الشيخ محمد اليعقوبي
157
الرياضيات للفقيه
( 4 ) الميراث بالاقرار : إذا أقر أحد الورثة أو أكثر بشخص آخر - أو أكثر - على أنه وارث معهم ، فان صدقه الآخرون شاركهم بالميراث وان أنكره الآخرون ، فإن كان في المقرين رجلان عادلان ثبت نسبه - مع امكانه وشرح معنى هذا الامكان في الفقه - ولا يؤثر انكار الآخرين ، وان لم يكن كذلك أعطي للمقر له من حصة المقر فقط دون الآخرين . وهناك طريقتان يمكن استفادتهما من كلام الفقهاء . الأولى : تنظيم قسامين إحداهما للورثة المتفق عليهم والآخر للورثة على فرض صدق الاقرار فيأخذ المقر له من حصة المقر في القسام بنسبة حصته في القسام الثاني ثم يعطى الباقي للمقر . وهذه الطريقة تفهم من كلام المحقق الحلي في الشرائع قال « 1 » ( ولو كان - اي المقر له - مثله اي مثل المقر في الطبقة فيستحقان الإرث سوية ، دفع - اي المقر - اليه - اي إلى المقر له - من نصيبه - في القسام الأول - بنسبة نصيبه - في القسام الثاني ) ورغم ان هذا ظاهر كلامه إلا أنه طبق الطريقة الثانية في حل المسألة فيعتبر حله هذا قرينة على تفسير كلامه بالمسلك الثاني ففي المسألة الرابعة قال : لو كان للميت اخوة وزوجة فأقرت له بولد ، وانكر الاخوة كان لهم ثلاثة أرباع ، وللزوجة الثمن وباقي حصتها للولد ، وهذا يتم على الطريقة الثانية الآتية حيث تقر الزوجة بأنها ذات ولد فتستحق الثمن لكن حصتها بدون الاقرار الربع فيعطى الثمن الزائد إلى من أقرت به . اما على الطريقة الأولى فان حصة الولد على تقدير صحة الاقرار هي وهو الباقي بعد اعطاء الزوجة الثمن اما الاخوة فيحرمون لأنهم من الطبقة الثانية ، فيؤخذ من نصيب الزوجة
--> ( 1 ) ج - 3 ، ص 157 من الطبعة الحديثة بتحقيق عبد الحسين محمد علي في المسألة الرابعة من مسائل الاقرار بالنسب .