الشيخ محمد اليعقوبي
148
الرياضيات للفقيه
الطبقة الثالثة : الأعمام والأخوال ذكوراً وأناثاً وأولادهم وان نزلوا لكن الأقرب يمنع الأبعد ، فلا يرث ابن العم ولا أبن الخال إلا مع فقد الأعمام والأخوال « 1 » . فللأخوال الثلث وان كان واحداً لأنه لافرض له وانما يأخذ بالقرابة حصة من يقترب به وهي أم الميت وفرضها الثلث لعدم الحاجب ، إذ لا يتصور الحاجب في الطبقتين الثانية والثالثة . وللأعمام الباقي بعد اعطاء ذوي الفروض كالأخوال والزوج أو الزوجة وهذا الباقي هو حصة أب الميت لو كان حياً فالأعمام لافرض لهم وانما يأخذون حصة من يقتربون به . وتقسم حصة العمومة على الأعمام والعمات بالتفاضل وتقسم حصة الخؤولة
--> ( 1 ) إلا في مسألة واحدة خرجت بالنص والاجماع فسميت المسألة الاجماعية وهي ان ابن العم للأبوين يحجب العم للأب وان كان مقتضى القواعد تقديم الثاني لأنه في مرتبة أقرب للميت فلا ينظر إلى الوصلة والوصلتين ولكونها خلاف القاعدة لم يتوسع الأصحاب خارج القدر المتيقن وقد حققنا المسألة في بحث مستقل وناقشنا كلا الدليلين وحاصل المناقشة ان النص ضعيف لجهالة ثلاثة رواة فيه والاجماع مدركي منشؤه أحد امرين اما الرواية وهي غير معتبرة أو الانتصار للمذهب في فترة كان النزاع محتدماً بين العباسيين والعلويين ومنادي العباسيين يقول : أنى يكون وليس ذاك بكائن لبني البنات وراثة الأعمام وابن المعتز يقول ( ونحن بنو العم أولى بها ) فتذرعوا بهذه الحجة الواهية ان العم وهو جدهم العباس بن عبد المطلب أولى من ابن العم ( وهو علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ) بوراثة النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ونحن نعلم أن الخلافة ليست بالوراثة وانما بالنص ولو ترك النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ما يورث فابنته الزهراء ( عليها السلام ) موجودة وهي من الطبقة الأولى . فالأقوى مراعاة القواعد في المسألة والأحوط التصالح بين الطرفين حذراً من مخالفة الاجماع .