الشيخ محمد اليعقوبي
123
الرياضيات للفقيه
ناقشت في طول الشبر بأنه أقل من ( 24 ) سم وان معدله ( 5 . 23 ) سم فسيقل الرقم المذكور لكننا نعادله بان نأخذ كثافة للماء أزيد من ( 1 ) غم / سم 3 التي هي كثافة الماء في الظروف القياسية ، اما كثافة الماء الاعتيادي المتعارف فهو أزيد بقليل وقد تصل إلى ( 05 . 1 ) غم / سم 3 بسبب وجود المواد الغريبة فيه فسيعود الرقم ويقرب إلى مختار المشهور . لا يقال : لا يحتمل ان يكون مقدار الماء المعتصم متغيراً تبعاً لثقل الماء وخفته بحيث يكون مقداره كذا عندما كثافة الماء كذا ومقداره كيت إذا كانت كثافة الماء كذا وهو خلاف الارتكاز ان حجمه ثابت فالصحيح ان الملحوظ هو الحجم . فإنه يقال : ان عدم الدخالة هذه صحيحة وجداناً لكن التغير المذكور بسيط جداً لا يؤثر في مقدار الحجم المعتبر خصوصاً مع التسامحات الواضحة في وحدات القياس . فان قلت : فما وجه هذا الاختلاف الواسع في روايات الأشبار . قلنا : يمكن عرض عدة وجوه : 1 - ان الإمام ( عليه السلام ) كان يجيب بأجوبة مختلفة بحسب طول الشبر لدى السائل . 2 - ان اختلاف الأجوبة ناشئ من الاشكال الهندسية المألوفة في حينها كالاسطواني والكروي والمكعب ومتوازي المستطيلات ومما يؤيد هذا انه لا توجد ولا رواية واحدة أعطت الناتج النهائي للضرب . 3 - ان مقتضى القواعد الأصولية في ذلك الاكتفاء بالأقل وحمل الزائد على زيادة التنزيه والتطهير فيكون مستحباً وكثيراً ما أجاب الأئمة ( عليهم السلام ) بأجوبة تزيد عن الحد الشرعي المطلوب سوقاً لشيعتهم نحو الكمال وهو مرادهم الأساسي .