الشيخ محمد اليعقوبي
114
الرياضيات للفقيه
4 - تفسير المد والصاع بالرطل وهما من الكيل فلا بد ان يكون الرطل من جنس ما فٌسّر به . الثاني : ان الوزن أدق والدقة من متطلبات الحضارة والمدنية فبدلوا الكيل إلى وزن ، ولاحظوا عند التبديل اثقل الحبوب وزناً فيكون أقلها كيلًا مراعاة للاحتياط ، فإذا دفع ذلك الكيل من الاثقل وهو الحنطة والعدس من بين الحبوب المتعارفة فيكون نفس الوزن من الشعير والتمر وغيرهما أكثر منه كيلًا بالتأكيد فيحرز براءة ذمته . ويرد عليه : 1 - إذا كان الكلام مراعياً للاحتياط في مثل الفدية وزكاة الفطرة فإنه خلاف الاحتياط في حساب نصاب الزكاة مع اننا لا نجد اختلافاً في التقدير بين الموردين . 2 - ان نفس الحنطة ليس لها مقدار ثابت فيختلف وزن نفس الكلي منها بحسب اختلاف البلاد والأزمان فليس فيها حد ثابت يرجع اليه . 3 - ان العرف لا يهتم بالاحتياط ولا يبني عليه احكامه بل لا يلتفت اليه . الثالث : ان يقال قد وردت روايتان تدلان على أن الامام هو الذي حول المد أو الصاع إلى الوزن فيكون حكماً الزامياً ، فلعله من شؤون ولايتهم المطلقة وبسبب اختلاف الزمان وتقدم الحضارة فأصبح المكيال معياراً صعباً وغير مضبوط فهو ( عليه السلام ) الذي اقرّ هذا التبديل ، والدليل بعض الروايات الواردة في المقام : منها : ما رواره الشيخ باسناده عن علي بن حاتم عن محمد بن عمرو عن الحسين بن حسن الحسيني عن إبراهيم بن محمد الهمداني ان أبا الحسن ( عليه السلام ) صاحب العسكر كتب اليه ( في حديث ) : والفطرة عليك وعلى الناس كلهم