الشيخ محمد اليعقوبي

105

الرياضيات للفقيه

انني لم انقل أسماء المصادر التي اعتمد عليها رعاية للاختصار وعدم الخروج عن خطة البحث ، وإلا فان الكتاب موثق بالمصادر في كل فقرة ذكرها ، قال ( قدس سره ) : ( كان التعامل في عصر النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وما قبله بالدراهم والدنانير المسكوكة في المملكتين القيصرية والكسروية ، وأول من أمر بضرب السكة الاسلامية هو الخليفة علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) بالبصرة سنة 40 ه - ثم أكمل الأمر عبد الملك بن مروان سنة 76 ه - ، وقد وجد في فرنسا بعض الدراهم المضروبة في عهد الإمام ( عليه السلام ) ) . والدينار هو المثقال الشرعي من الذهب المسكوك نص عليه أهل اللغة والفقهاء ولذا ورد في الأخبار الواردة في باب الزكاة بالدينار مرة وبالمثقال أخرى ، واقروا كذلك ان الدينار لم يتغير في جاهلية ولا في اسلام وأقره خبراء الآثار الجدد . وان وزن الدينار الشرعي ثلاثة أرباع المثقال الصيرفي وصرح بالاتفاق على ذلك بين الخاصة والعامة جمع ، منهم المجلسي وقال ( سمعت من الوالد العلامة ( المجلسي الأول ) أنه قال ( رأيت كثيراً من الدنانير العتيقة كالرضوية وغيرها بهذا الوزن ) ) وقال الشيخ كاشف الغطاء الكبير ( واما المثقال فهو شرعي وصيرفي ، فالشرعي هو الذهب العتيق الصنمي الذي يسمى اليوم أبو لعيبة ، والصيرفي المعروف بين العجم والعرب مثقال شرعي وثلثه ، والمثقال شرعي ثلاثة أرباعه ) وقال النراقي في المستند بعد ان نقل عن جماعة من الفقهاء ان وزن الدينار الشرعي ثلاثة أرباع المثقال الصيرفي ، قال ويثبته اطلاق الدينار عرفاً على الدينارين المعمولين في بلاد الإفرنج المسميين ب - ( دوبتي ) و ( باج آغلو ) وكل منهما ثلاثة أرباع المثقال الصيرفي وهما المرادان بالذهب الصنمي حيث إن فيهما شكل صنم ، فالأول يكون الشكل في طرفيه والثاني في أحدهما . وقال : ثم إن المثقال الصيرفي على ما اعتبرناه مراراً ووزناه