الشيخ محمد اليعقوبي

9

الرياضيات للفقيه

في شرح اللمعة الدمشقية ) التي تنم عن عقلية فذة وموسوعية حيث تجد متانة تفكيره ودقته في علوم عديدة أودعها في كتابه بحسب المناسبات ومنها المسائل الرياضية . لكن أهم الخطوات في هذا المجال وأوسعها وأغزرها مادة تلك التي قام بها سيدنا الأستاذ سماحة آية الله السيد محمد الصدر دام ظله الشريف في كتابه ( ما وراء الفقه ) الذي يقع في عشر مجلدات عرض فيه - كما يوحي عنوانه - الجوانب الأخرى للمسألة الفقهية مما سوى فقه المسألة نفسها وقد اطلق على مجموع تلك الجوانب اسم ( ما وراء الفقه ) وقد أخذت الرياضيات حصة وافرة منه لكن بحسب ما أوتي من ثقافة واطلاع ، وقد ناقش في موضوع من كتابه ( ج 9 / ص 204 ) أحد المتخصصين في الرياضيات وكان على حق فيما قال . وقد نسأل عن إمكانية الاستغناء عن مثل هذه المحاولة بما عرضه العلماء السابقون من الطرق الرياضية المذكورة في كتبهم وقد أدت الغرض إلى اليوم . ونجيب : بالاعتراف بمتانة ودقة كثير من العمليات الرياضية المعروضة لكن تبقى فيها عدة نقاط نقص وثغرات نحتاج إلى سدها بالرياضيات المعاصرة منها : 1 - ان العلوم جميعاً تتطور وتتعمق فلابد من الاستفادة من اخر ما توصل اليه العلم الحديث . 2 - انها - اي الطرق القديمة - لا تغطي كل حاجة الفقيه فستجد في غضون الكتاب مسائل لم يتعرض الفقهاء لجانبها الرياضي . 3 - ان الطرق القديمة مطولة وتستغرق خطوات عديدة بينما تكون الرياضيات الحديثة سريعة في اعطاء النتيجة . 4 - ان بعض المسائل الفقهية المرتبطة بالرياضيات أعطيت أجوبتها بشكل ( تعبدي ) - كما يعبرون - أي من دون معرفة فلسفتها والحيلة والوسيلة إليها بينما