الشيخ الأميني

المقدمة 9

الغدير

- 3 - كتاب أتانا من بحاثة المسيحين ، القاضي الحر ، والشاعر النبيل ، الأستاذ بولس سلامة البيروتي صاحب الملحمة العربية الغراء الخالد الذكر فشكرا له ثم شكرا ، حضرة صاحب الفضيلة العلامة الشيخ عبد الحسين الأميني نفعنا الله بعلمه . آمين كان علي أن أكتب إلى فضيلتكم شاكرا يوم تسلمت الجزء السادس من ( الغدير ) وقد شرفتموني بإدراج رسالتي في المقدمة . وقد اطلعت هذا السفر النفيس فحسبت أن لآلئ البحار جميعا قد اجتمعت في غديركم هذا . أجل : يا صاحب الفضيلة ! إن هذا العمل العظيم الذي تقومون به منفردين لعبء تنوء به الجماعة من العلماء ، فكيف استطعتم النهوض به وحدكم ؟ ، لا ريب أن تلك الروح القدسية روح الإمام العظيم عليه وعلى أحفاده الأطهار أشرف السلام هي التي ذللت المصاعب ، وفتحت بصيرتكم النيرة على كنوز المعرفة ، تغترفون منها وتنثرون ، فيبقى ذخرا للمؤرخين ، ومرجعا للعلماء ، ومنهلا للشعراء ، يسقون منه غراس الأدب كلما لفحها الهجير . ولقد لفت نظري على الأخص ما ذكرتموه بشأن الخليفة الثاني فلله دركم ، ما أقوى حجتكم ، وأسطح برهانكم ، فلو حاول بعد هذا مكابر أن يرد تلك الحجج المكينة لكان مثله مثل الوعل الذي ناطح الصخرة . حفظكم الله يا صاحب الفضيلة ! منارة تبعث أضواءها من النجف الأشرف فتنير البلاد العربية وإني أسأل الله سبحانه أن يطيل حياتكم الثمينة بشفاعة مولانا أمير المؤمنين المرفوع اللواء في الدارين المخلد الذكر إلى الأبد . بيروت 28 ذي القعدة سنة 1368 المخلص بولس سلامة