الشيخ الأميني
63
الغدير
لم أنسه وجيوش الكفر جائشة * والجيش في أمل والدين في ألم تطوف بالطف فرسان الضلال به * والحق يسمع والأسماع في صمم وللمنايا بفرسان المنى عجل * والموت يسعى على ساق بلا قدم مسائلا ودموع العين سائلة * وهو العليم بعلم اللوح والقلم : ما اسم هذا الثرى يا قوم ! فابتدروا * بقولهم يوصلون الكلم بالكلم : بكربلا هذه تدعى فقال : أجل * آجالنا بين تلك الهضب والاكم حطوا الرحال فحال الموت حل بنا * دون البقاء وغير الله لم يدم يا للرجال لخطب حل مخترم * الآجال معتديا في الأشهر الحرم فهاهنا تصبح الأكباد من ظمأ * حرى وأجسادها تروى بفيض دم وها هنا تصبح الأقمار آفلة * والشمس في طفل والبدر في ظلم وها هنا تملك السادات أعبدها * ظلما ومخدومها في قبضة الخدم وها هنا تصبح الأجساد ثاوية * على الثرى مطعما للبوم والرخم ( 1 ) وها هنا بعد بعد الدار مدفننا * وموعد الخصم عند الواحد الحكم وصاح بالصحب هذا الموت فابتدروا * أسدا فرائسها الآساد في الأجم من كل أبيض وضاح الجبين فتى * يغشي صلى الحرب لا يخشى من الضرم من كل منتدب لله محتسب * في الله منتجب بالله معتصم وكل مصطلم الأبطال مصطلم * الآجال ملتمس الآمال مستلم وراح ثم جواد السبط يندبه * عالي الصهيل خليا طالب الخيم فمذ رأته النساء الطاهرات بدا * يكادم ( 2 ) الأرض في خد له وفم برزن نادبة حسرى وثاكلة * عبرى ومعلولة بالمدمع السجم فجئن والسبط ملقى بالنصال أبت * من كف مستلم أو ثغر ملتثم والشمر ينحر منه النحر من حنق * والأرض ترجف خوفا من فعالهم
--> ( 1 ) البوم . طائر يسكن الخراب . الرخم : طائر من الجوارح الكبيرة الجثة الوحشية الطباع . ( 2 ) يكادم : يعض