الشيخ الأميني

37

الغدير

أي ضرر فيه على ذلك تقدير ؟ على أنا سبرنا غير واحد من مؤلفات البرسي فلم نجد فيه شاهدا على ما يقول ، وستوافيك نبذ ممتعة من شعره الرائق في مدائح أهل البيت عليهم السلام ومراثيهم وليس فيها إلا إشادة إلى فضائلهم المسلمة بين الفريقين أو ثناء جميل عليهم هو دون مقامهم الأسمى ، فأين يقع الارتفاع الذي رماه به بعضهم ؟ وأين المغالاة التي رآها السيد ؟ والبرسي لا يحذو في كتبه إلا حذو شعره المقبول ، فأين مقيل الخبط والضرر والغلو التي حسبها سيد الأعيان ؟ . وأما ما نقم به عليه من اختراع الصلوات والزيارة بقوله : ( واختراع صلاة عليهم وزيارة لهم لا حاجة إليه بعد ما ورد ما يغني عنه ولو سلم أنه في غاية الفصاحة كما يقول صاحب الرياض ) فإنه لا مانع منه إلا ما يوهم المخترع إنها مأثورة ، وأي وازع من إبداء كل أحد تحيته بما يجريه الله تعالى على لسانه وهو لا يقصد ورودا ولا يريد تشريعا ؟ وقد فعله فطاحل العلماء من الفريقين ممن هو قبل المترجم وبعده ، ولا تسمع أذن الدنيا الغمز عليهم بذلك من أي أحد من أعلام الأمة ، وأما قول سيدنا : " وإن مؤلفاته ليس فيها كثير نفع وفي بعضها ضرر ولله في خلقه شؤون سامحه الله وإيانا " فإنه من شطفة القلم صدر عن المشظف ( 1 ) سامحه الله وإيانا . تآليفه القيمة 1 - مشارق أنوار اليقين في حقايق أسرار أمير المؤمنين ، 2 - مشارق الأمان ولباب حقايق الإيمان ألفه سنة 813 . 3 - رسالة في الصلوات على النبي وآله المعصومين . 4 - رسالة في زيارة أمير المؤمنين طويلة قال شيخنا صاحب الرياض : في نهاية الحسن والجزالة واللطافة والفصاحة معروفة ، 5 - رسالة اللمعة من أسرار الأسماء والصفات والحروف والآيات والدعوات فيها فوائد ولا تخلو من غرابة كما قاله شيخنا صاحب الرياض . 6 - الدر الثمين في خمسمائة آية نزلت في مولانا أمير المؤمنين باتفاق أكثر

--> ( 1 ) المشطف كمنبر : من يعرف بالكلام على غير القصد .