الشيخ الأميني

408

الغدير

وبشارة الأسد الهصور بنجله * وشفائه بدعا النبي الهادي ( 1 ) وكلامه بالوحي قبل صدوره * وله انفجار الأرض إذ هو صادي وبيوم مولد أحمد إخباره * عن حيدر الكرار بالميلاد ( 2 ) وله على الاسلام من سنن غدت * للمسلمين قلائد الأجياد كفل النبي المصطفى خير الورى * ورعى الحقوق له بصدق وداد رباه طفلا واقتفاه يافعا * وحماه كهلا من أذى الأضداد ولأجله عادى قريشا بعد ما * سلكوا سبيل الغي والافساد ورآهم متعاضدين ليقتلوا * خير البرية سيد الأمجاد فسطا بعزم ناله من معشر * شم الأنوف مصالت أنجاد وانصاع يفدي أحمدا في نفسه * والجاه والأموال والأولاد وأقام ينصره إلى أن أصبحت * تزهو شريعته بكل بلاد أفديه من صاد لواء للهدى * يحمي لأفصح ناطق بالضاد قد كان يعلم أنه المختار من * رب السماء عميد كل عماد ولقد روى عن أنبياء جدوده * فيه حديثا واضح الاسناد وعلى به عينا على كل الورى * إذ قال فيه بمطرب الانشاد : ( إن ابن آمنة النبي محمدا * عندي يفوق منازل الأولاد ) ( 3 ) راعيت فيه قرابة موصولة * وحفظت فيه وصية الأجداد يا والد الكرار والطيار * والأطهار أبناء النبي الهادي كم معجز أبصرته من أحمد باهلت فيه معاشر الحساد من لصق أحجار ومزق صحيفة * ونزول أمطار ونطق جماد ( 4 ) لا فخر إلا فخرك السامي الذي * فقئت به أبصار أهل عناد

--> ( 1 ) حديثه في غير واحد من كتب الفريقين . ( 2 ) راجع ما مر في صفحة 348 ، 400 . ( 3 ) راجع ما أسلفناه ص 344 . ( 4 ) أشار شاعرنا ( النقدي ) بهذا البيت إلى أربع مكرمات لرسول الله صلى الله عليه وآله شاهدها شيخ الأبطح أبو طالب ، مر حديثها صفحة 336 ، 362 ، 345 ، 396 .