الشيخ الأميني
المقدمة 4
الغدير
أضالعه من الصالح العام فشكرا لهم ثم شكرا . وقد انهالت علينا كلمات الثناء وجمل التقريظ والاطراء من شتى النواحي وأقاصي البلاد وأدانيها ومن أناس مختلفين في الآراء والنزعات ، لكن ذلك الخلاف لم يسف بهم إلى هوة العصبية ولم يزعجهم المصارحة بالحق والأخذ بالجامعة الدينية ، والتآخي في الله وفي الدين إنما المؤمنون إخوة فنحن كما قال شاعر الأهرام المذكور : إنا لتجمعنا العقيدة أمة * ويضمنا دين الهدى أتباعا ويؤلف الاسلام بين قلوبنا * مهما ذهبنا في الهوى أشياعا فمرحى بها من غرائز كريمة ، ونوايا حسنة ، ونفسيات نزيهة ، بعثتهم إلى الألفة والإخاء ، وإن رغمت آناف دجالين يسرون على الأمة حسوا في ارتغاء ، وقد نشرنا في غير واحد من الأجزاء المتقدمة جملا ذهبية مما وافانا عن الملوك والساسة ، والحجج والآيات من العلماء الفطاحل ، والأساتذة النبلاء وصاغة الشعر المقدمين ، وهناك أناس لم تنشر كلماتهم ولم تذكر أسماؤهم لضيق في نطاق الأجزاء فها نحن نوعز إليهم مشفوعا ذلك بشكر متواصل وثناء جميل . آية الله سيدنا الحجة سماحة السيد محمد الكوهكمري ( 1 ) قم المشرفة العلامة الشريف الحجة الحاج السيد جعفر آل بحر العلوم نجف الأشرف صاحب المعالي السيد عبد المهدي المنتفكي ( 2 ) بغداد العلامة الحجة الحاج السيد حسن اللواساني غازية . سوريا البحاثة الكبير الأستاذ السيد علي فكري صاحب تآليف قيمة ( 3 ) مصر . القاهرة
--> ( 1 ) توفي قدس سره يوم الاثنين ثالث جمادى الأولى سنة 1372 كان في الرعيل الأول من زعماء الدين ومراجع المسلمين ، وله في إقامة حوزة العلم بقم المشرفة أشواط بعيدة وخطوات واسعة بالتدريس والتهذيب والاصلاح ، وادرار المعيشة وسد أعواز الطالبين ، وإقامة الأمت والعوج ، ولم يفتأ على وتيرة واحدة في السعي وراء صالح الأمة وتسديد خطة العلم والعمل ، والسوق إلى الطريقة المثلى والسير بالأمة إليها في سبيلها الجدد ، كما أن له أياد مشكورة على حوزة النجف الأشرف حتى لفظ نفسه الأخير سعيدا شكورا . ( 2 ) تلقينا منه بعد كلمة تنشر في الجزء الثامن . ( 3 ) توفي مؤلفا مكثرا نزيها .