الشيخ الأميني

388

الغدير

الفتوني في ضياء بالعالمين ، 10 - عن أمير المؤمنين عليه السلام قال : ما مات أبو طالب حتى أعطى رسول الله صلى الله عليه وآله من نفسه الرضا . تفسير علي بن إبراهيم ص 355 ، كتاب الحجة ص 23 ، الدرجات الرفيعة ، ضياء العالمين . 11 - عن الشعبي يرفعه عن أمير المؤمنين أنه قال : كان والله أبو طالب بن عبد مناف بن عبد المطلب مؤمنا مسلما يكتم إيمانه مخافة على بني هاشم أن تنابذها قريش قال أبو علي الموضح : ولأمير المؤمنين في أبيه يرثيه : أبا طالب عصمة المستجير * وغيث المحول ونور الظلم لقد هد فقدك أهل الحفاظ * فصلى عليك ولي النعم ولقاك ربك رضوانه * فقد كنت للمصطفى خير عم ( 1 ) كتاب الحجة ص 24 . 12 - عن الأصبغ بن نباتة قال ، سمعت أمير المؤمنين عليا عليه السلام يقول : مر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بنفر من قريش وقد نحروا جزورا وكانوا يسمونها الفهيرة ويذبحونها على النصب فلم يسلم عليهم فلما انتهى إلى دار الندوة قالوا : يمر بنا يتيم أبي طالب فلا يسلم علينا فأيكم يأتيه فيفسد عليه مصلاه ؟ فقال عبد الله بن الزبعرى السهمي : أنا أفعل ، فأخذ الفرث والدم فانتهى به إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم وهو ساجد فملأ به ثيابه ومظاهره فانصرف النبي صلى الله عليه وآله حتى أتى عمه أبا طالب فقال : يا عم من أنا ؟ فقال : ولم يا ابن أخي ؟ فقص عليه القصة فقال : وأين تركتهم ؟ فقال : بالأبطح فنادى في قومه : يا آل عبد المطلب ! يا آل هاشم ! يا آل عبد مناف ! فاقبلوا إليه من كل مكان ملبين فقال : كم أنتم ؟ قالوا : نحن أربعون قال : خذوا سلاحكم . فأخذوا سلاحهم وانطلق بهم حتى إنتهى إلى أولئك النفر فلما رأوه أرادوا أن يتفرقوا فقال لهم : ورب هذه البنية لا يقومن منكم أحد إلا جللته بالسيف . ثم أتى إلى صفاة كانت بالأبطح فضربها ثلاث ضربات حتى قطعها ثلاثة أفهار ( 2 ) ثم قال : يا محمد ! سألتني من أنت ؟ ثم أنشأ يقول

--> ( 1 ) راجع ما أسلفناه ص 378 . ( 2 ) ثلاثة أفهار : ثلاث قطع كل منها تملأ الكف .