الشيخ الأميني

367

الغدير

الروض الأنف 1 : 259 ، المواهب 1 : 72 ، تاريخ الخميس 1 : 339 ، ثمرات الأوراق هامش المستطرف 2 : 9 ، بلوغ الإرب 1 : 327 ، السيرة الحلبية 1 : 375 . السيرة لزيني دحلان هامش الحلبية 1 : 93 ، أسنى المطالب ص 5 . قال الأميني : في هذه الوصية الطافحة بالإيمان والرشاد دلالة واضحة على أنه عليه السلام إنما أرجأ تصديقه باللسان إلى هذه الآونة التي يأس فيها عن الحياة حذار شنآن قومه المستتبع لانثيالهم عنه ، المؤدي إلى ضعف المنة وتفكك القوى ، فلا يتسنى له حينئذ الذب عن رسول الله صلى الله عليه وآله وإن كان الإيمان به مستقرا في الجنان من أول يومه ، لكنه لما شعر بأزوف الأجل وفوات الغاية المذكورة أبدى ما أجنته أضالعه فأوصى بالنبي صلى الله عليه وآله بوصيته الخالدة . - 14 - وصية أبي طالب لبني أبيه أخرج ابن سعد في الطبقات الكبرى : إن أبا طالب لما حضرته الوفاة دعا بني عبد المطلب فقال : لن تزالوا بخير ما سمعتم من محمد ، وما أتبعتم أمره ، فاتبعوه وأعينوه ترشدوا . وفي لفظ : يا معشر بني هاشم ! أطيعوا محمدا وصدقوه تفلحوا وترشدوا . وتوجد هذه الوصية في تذكرة السبط ص 5 ، الخصائص الكبرى 1 : 87 ، السيرة الحلبية 1 : 372 ، 375 ، سيرة زيني دحلان هامش الحلبية 1 : 92 ، 293 ، أسنى المطالب ص 10 ، ورأى البرزنجي هذا الحديث دليلا على إيمان أبي طالب ونعما هو ، قال : قلت : بعيد جدا أن يعرف أن الرشاد في اتباعه ويأمر غير بذلك ثم يتركه وهو . قال الأميني : ليس في العقل السليم مساغ للقول بأن هذه المواقف كلها لم تنبعث عن خضوع أبي طالب للدين الحنيف وتصديقه للصادع به صلى الله عليه وآله وسلم ، وإلا فماذا الذي كان يحدوه إلى مخاشنة قريش ومقاساة الأذى منهم وتعكير الصفو من حياته لا سيما أيام كان هو والصفوة من فئته في الشعب ، فلا حياة هنيئة ، ولا عيش رغد ، ولا أمن يطمأن به ، ولا خطر مدروء ، يتحمل الجفاء والقطيعة والقسوة المؤلمة من قومه ؟ فماذا