الشيخ الأميني
357
الغدير
إلى آخر الأبيات التي أسلفناها ص 334 . - 8 - قول أبي طالب : صل جناح ابن عمك أخرج ابن الأثير : إن أبا طالب رأي النبي صلى الله عليه وسلم وعليا يصليان وعلي على يمينه فقال لجعفر رضي الله تعالى عنه : صل جناح ابن عمك ، وصل عن يساره ، وكان إسلام جعفر بعد إسلام أخيه علي بقليل . وقال أبو طالب : فصبرا أبا يعلى على دين أحمد * وكن مظهرا للدين وفقت صابرا وحط من أتى بالحق من عند ربه * بصدق عزم لا تكن حمز كافرا فقد سرني إذ قلت : إنك مؤمن * فكن لرسول الله في الله ناصرا وباد قريشا بالذي قد أتيته * جهارا وقل : ما كان أحمد ساحرا أسد الغابة : 1 : 287 ، شرح ابن أبي الحديد 3 : 315 ، الإصابة 4 : 116 ، السيرة الحلبية 1 : 286 ، أسنى المطالب ص 6 وقال : قال البرزنجي : تواترت الأخبار أن أبا طالب كان يحب النبي صلى الله عليه وسلم ويحوطه وينصره ويعينه على تبليغ دينه ويصدقه ، فيما يقوله ويأمر أولاده كجعفر وعلي باتباعه ونصرته وقال في ص 10 : قال البرزنجي : هذه الأخبار كلها صريحة في أن قلبه طافح وممتلئ بالإيمان بالنبي صلى الله عليه وسلم ، - 9 - أبو طالب وحنوه على النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال أبو جعفر محمد بن حبيب رحمه الله في أماليه : كان أبو طالب إذا رأى رسول الله صلى الله عليه وآله أحيانا يبكي ويقول : إذا رأيته ذكرت أخي ، وكان عبد الله أخاه لأبويه وكان شديد الحب والحنو عليه ، وكذلك كان عبد المطلب شديد الحب له ، وكان أبو طالب كثيرا ما يخاف على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم البيات إذا عرف مضجعه فكان يقيمه ليلا من منامه ويضجع ابنه عليا مكانه ، فقال له : علي ليلة : يا أبت إني مقتول . فقال له : أصبرن يا بني فالصبر أحجى * كل حي مصيره لشعوب قد بذلناك والبلاء شديد * لفداء الحبيب وابن الحبيب