الشيخ الأميني
348
الغدير
- 4 - بدء أمر النبي وأبو طالب أخرج فقيه الحنابلة إبراهيم بن علي بن محمد الدينوري في كتابه - نهاية الطلب وغاية السؤل في مناقب آل الرسول - ( 1 ) بإسناده عن طاوس عن ابن عباس في حديث طويل : إن النبي صلى الله عليه وسلم قال للعباس رضي الله عنه : إن الله قد أمرني بإظهار أمري وقد أنبأني واستنبأني فما عندك ؟ فقال له العباس رضي الله عنه : يا بن أخي تعلم أن قريشا أشد الناس حسدا لولد أبيك ، وإن كانت هذه الخصلة كانت الطامة الطماء والداهية العظيمة ورمينا عن قوس واحد وانتسفونا نسفا ، صلنا ولكن قرب إلى عمك أبي طالب فإنه كان أكبر أعمامك إن لا ينصرك لا يخذلك ولا يسلمك ، فأتياه فلما رآهما أبو طالب قال : إن لكما لظنه وخبرا ما جاء بكما في هذا الوقت ؟ فعرفه العباس ما قال له النبي صلى الله عليه وسلم وما أجابه به العباس فنظر إليه أبو طالب وقال له : أخرج ابن أبي فإنك الرفيع كعبا ، والمنيع حزبا ، والأعلى أبا ، والله لا يسلقك لسان إلا سلقته ألسن حداد ، واجتذبته سيوف حداد ، والله لتذلن لك العرب ذل البهم لحاضنها ، ولقد كان أبي يقرأ الكتاب جميعا ولقد قال : إن من صلبي لنبيا لوددت أني أدركت ذلك الزمان فآمنت به فمن أدركه من ولدي فليؤمن به . قال الأميني : أترى أن أبا طالب يروي ذلك عن أبيه مطمأنا به ؟ فلينشط رسول الله صلى الله عليه وآله هذا التنشيط لأول يومه ، ويأمره بإشهار أمره والإشادة بذكر الله وهو مخبت بأنه هو ذلك النبي الموعود بلسان أبيه والكتب السالفة ، ويتكهن بخضوع العرب له ، أتراه سلام الله عليه يأتي بهذه كلها ثم لا يؤمن به ؟ إن هذا إلا اختلاق . - 5 - أبو طالب وفقده النبي صلى الله عليه وآله ذكر ابن سعد الواقدي في الطبقات الكبرى ص 186 ج 1 ط مصر وص 135 ط ليدن حديث ممشى قريش إلى أبي طالب في أمره صلى الله عليه وسلم إلى أن قال : فاشمأزوا ونفروا منها ( يعني من مقالة محمد ) وغضبوا وقاموا وهم يقولون : اصبروا على آلهتكم ، إن
--> ( 1 ) راجع الطرائف لسيدنا ابن طاوس ص 85 ، وضياء العالمين لشيخنا أبي الحسن الشريف .