الشيخ الأميني

345

الغدير

فلما رآه مقبلا نحو داره * يوقيه حر الشمس ظل غمام حنا رأسه شبه السجود وضمه * إلى نحره والصدر أي ضمام وأقبل ركب يطلبون الذي رأى * بحيرا من الأعلام وسط خيام فثار إليهم خشية لعرامهم ( 1 ) * وكانوا ذوي بغي لنا وعرام دريس وتمام وقد كان فيهم ( 2 ) * زبير وكل القوم غير نيام فجاؤوا وقد هموا بقتل محمد * فردهم عنه بحسن خصام بتأويله التوراة حتى تيقنوا * وقال لهم : رمتم أشد مرام أتبغون قتلا للنبي محمد ؟ * خصصتم على شؤم بطول أنام وإن الذي نختاره منه مانع * سيكفيه منكم كيد كل طغام فذلك من أعلامه وبيانه * وليس نهار واضح كظلام ديوان أبي طالب ص 33 - 35 ، تاريخ ابن عساكر 1 : 269 - 272 ، الروض الأنف 1 : 120 . وذكر السيوطي الحديث من طريق البيهقي في الخصايص الكبرى 1 : 84 فقال في ص 85 : وقال أبو طالب في ذلك أبياتا منها : فما رجعوا حتى رأوا من محمد * أحاديث تجلو غم كل فؤاد وحتى رأوا أحبار كل مدينة * سجودا له من عصبة وفراد زبيرا وتماما وقد كان شاهدا * دريسا وهموا كلهم بفساد فقال لهم قولا بحيرا وأيقنوا * له بعد تكذيب وطول بعاد كما قال للرهط الذين تهودوا * وجاهدهم في الله كل جهاد فقال ولم يترك له النصح : رده * فإن له إرصاد كل مصاد فإني أخاف الحاسدين وإنه * لفي الكتب مكتوب بكل مداد - 2 - استسقاء أبي طالب بالنبي صلى الله عليه وآله أخرج ابن عساكر في تاريخه عن جلهمة بن عرفطة قال : قدمت مكة وهم في قحط

--> ( 1 ) العرام : الشراسة والأذى . ( 2 ) دريس ، وتمام ، وزبير - في بعض النسخ : زدير أحبارمن اليهود .