الشيخ الأميني
295
الغدير
وقال ابن معين : رجل سوء ، ليس بثقة . وقال مالك بن عيسى : ليس بشئ ، وقال العقيلي : يحدث بالأباطيل ، وقال أحمد : كان مع حماد ( 1 ) في تلك البلايا ، وقال أبو داود : منكر الحديث ، وقال الدارقطني : ضعيف ، ليس بقوي ، متروك ( 2 ) . هذا على ما فرق جمع بينه وبين حفص بن عمر بن دينار الأيلي وأما إن كان هو هو فقال ابن عدي : أحاديثه كلها منكرة المتن والسند وهو إلى الضعف أقرب . وقال أبو حاتم : كان شيخا كذابا . وقال العقيلي : يحدث عن شعبة ومسعر ومالك بن مغول والأئمة بالبواطل ، وقال الساجي : كان يكذب ، وقال أبو أحمد الحاكم : ذاهب الحديث ( 3 ) . هذا شأن سند الرواية ، وليت شعري أي سنة أو فريضة كان يعلمها الرجلان على فرض إرسالهما ؟ وبماذا كان يفتيان في الكلالة وإرث الجد والجدة والتيمم وشكوك الصلاة إلى مسائل أخرى عرفناك بعضها في الجزء السادس وجملة منها في هذا الجزء ؟ وبماذا كانا يجيبان لو سألا عن آيات القرآن وهما يتقاعسان عن معرفة بعض ألفاظها اللغوية فكيف بالغوامض والمعضلات ؟ ثم بماذا كان غناء الرجلين لرسول الله صلى الله عليه وآله ؟ وبماذا كانا من الدين كالسمع والبصر ؟ أبصولاتهما في الحروب ؟ أم بأياديهما في الجدوب ؟ أم ببصائرهما في الأمور ؟ أم بعلمهما الناجع في الكتاب والسنة ؟ أم بتوقف الدعوة عليهما في عاصمة الاسلام ؟ أم بإناطة تنفيذ الأحكام بهما ؟ إقرأ السير ثم استحف الخبر ، م - وقد مر في ج 5 ص 325 عن المقدسي : إن أبا بكر وعمر من الاسلام بمنزلة السمع والبصر من موضوعات الوليد بن الفضل الوضاع ، وذكر أبو عمر في الاستيعاب 1 ص 146 مرفوعا لأبي بكر وعمر : هذان مني بمنزلة السمع والبصر من الرأس وقال : إسناده ضعيف أخبرنا أبو عبد الله يعيش بن سعيد قال : نا أبو بكر بن محمد بن معاوية : قال جعفر بن محمد الفريابي : قال عبد السلام بن محمد الحراني ؟ قال ابن أبي فديك ، عن المغيرة بن عبد الرحمن عن المطلب بن عبد الله بن حنطب عن أبيه .
--> ( 1 ) أحد الكذابين الوضاعين . ( 2 ) ميزان الاعتدال 1 : 262 ، تهذيب التهذيب 2 ص 410 . ( 3 ) ميزان الاعتدال 1 : 263 ، لسان الميزان 2 ص 324 .