الشيخ الأميني

290

الغدير

ثم ما أخرس ألسنة أولئك الصحابة الحضور يوم أطلق الله لسان تلك الكلبة الطلقة الذلقة عن بث هذه الفضيلة الرابية ؟ ومثلها تتوفر الدواعي لنقلها ، وما أذهل الحفاظ وأئمة الحديث وأرباب السير عن روايتها ؟ فلا يجدها الباحث في المسانيد والصحاح والفضائل ومعاجم السير وأعلام النبوة ودلائلها إلى أن بشر بها العبيدي آل الصديق بعد لأي من عمر الدهر وقذف بهذه الأكذوبة أنس بن مالك . أهكذا تكون المغالاة في الفضائل ؟ . . لعلها تكون . نعم لله كلاب مفترسة وأسود ضارية سلطها الله على أعدائه بدعاء نبيه الأعظم أو أحد من أولاده الصادقين صلوات الله عليه وعليهم ، منها : كلب سلطه الله على لهب بن أبي لهب بدعاء النبي الأقدس كما مر في الجزء الأول ص 261 ط 2 . ومنها ، كلب . أخذ برأس عتبة بدعاء رسول الله صلى الله عليه وآله كما مر في ج 1 ص 261 ط 2 قال الحلبي في السيرة النبوية 1 ص 310 : ووقع مثل ذلك لجعفر الصادق قيل له : هذا فلان ينشد الناس هجاءكم يعني أهل البيت بالكوفة فقال لذلك القائل : هل علقت من قوله بشئ ! قال : نعم . قال : فأنشد . فأنشد : صلبنا لكم زيدا على جذع نخلة * ولم أر مهديا على الجذع يصلب وقستم بعثمان عليا سفاهة * وعثمان خير من علي وأطيب فعند ذلك رفع جعفر يديه وقال : اللهم إن كان كاذبا فسلط عليه كلبا من كلابك فخرج ذلك الرجل فافترسه الأسد . وإنما سمي الأسد كلبا لأنه يشبه الكلب في أنه إذا بال رفع رجله . قال الأميني : الشاعر المفترس هو الحكيم الأعور أحد الشعراء المنقطعين إلى بني أمية بدمشق وقصته هذه من المتسالم عليه غير أن في معجم الأدباء كما مر في الجزء الثاني ص 197 ط 2 من كتابنا هذا أن الداعي على الرجل هو عبد الله بن جعفر . وأحسبه تصحيف أبي عبد الله جعفر ، فعلى كل قد وقع من أهله في محله . - 17 - هبة أبي بكر لمحبيه عن عكرمة عن ابن عباس قال : قال علي رضي الله عنه : كنت جالسا مع رسول