الشيخ الأميني
272
الغدير
زمن بحيرا الراهب ، واختلف فيما بينه وبين خديجة حتى أنكحها إياه ، وذلك كله قبل أن يولد علي بن أبي طالب . وعن ربيعة بن كعب ( 1 ) قال : كان إسلام أبي بكر شبيها بالوحي من السماء وذلك أنه كان تاجرا بالشام فرأي رؤيا فقصها على بحيرا الراهب فقال له : من أين أنت ؟ فقال : من مكة فقال : من أيها ؟ قال : من قريش . قال : فأي شئ أنت : قال : تاجر . قال : إن صدق الله رؤياك فإنه يبعث نبي من قومك تكون وزيره في حياته وخليفته من بعد وفاته . فأسر ذلك أبو بكر في نفسه حتى بعث النبي صلى الله عليه وسلم فجاء فقال : يا محمد ما الدليل على ما تدعي ؟ قال : الرؤيا التي رأيت بالشام فعانقه وقبل بين عينيه وقال : أشهد أن لا إله إلا الله ، وأشهد أنك رسول الله . وقال الإمام النووي : كان أبو بكر أسبق الناس إسلاما ، أسلم وهو ابن عشرين سنة . وقيل : خمس عشر سنة . راجع الرياض النضرة 1 : 51 ، 54 ، أسد الغابة 1 : 168 ، تاريخ ابن كثير 9 : 319 ، الصواعق المحرقة ص 45 ، تاريخ الخلفاء للسيوطي ص 24 ، الخصايص الكبرى 1 : 29 ، نزهة المجالس 2 : 182 . قال الأميني : هلم معي ننظر إلى هذه المراسيل هل توجد فيها مسحة من الصدق ؟ أما رواية ابن مهران سندا : 1 - فشبابة بن سوار ( 2 ) أبو عمر والمدائني قال أحمد : تركته لم أكتب عنه للأرجاء وكان داعية ، وقال ابن خراش : كان أحمد لا يرضاه وهو صدوق في الحديث وقال الساجي وابن عبد الله وابن سعد والعجلي وابن عدي : إنه كان يقول بالارجاء ، وقبل هذه كلها يظهر مما رواه أبو علي المدائني : إنه كان يبغض أهل بيت النبي صلوات الله عليهم . وضربه الله بالفالج لدعاء من دعا عليه بقوله : اللهم إن كان شبابة يبغض أهل نبيك فاضربه الساعة بالفالج . ففلج في يومه ومات . ميزان الاعتدال 1 : 440 ، تهذيب التهذيب 4 : 302 .
--> ( 1 ) في الخصايص الكبرى عن كعب . وهو الصحيح . ( 2 ) في ميزان الاعتدال : سواد .