الشيخ الأميني
244
الغدير
- 3 - شهادة أبي بكر وجبرئيل ذكر النسفي أن رجلا مات بالمدينة فأراد النبي صلى الله عليه وسلم أن يصلي عليه فنزل جبريل وقال : يا محمد لا تصل عليه . فامتنع فجاء أبو بكر فقال : يا نبي الله صل عليه فما علمت منه إلا خيرا . فنزل جبريل وقال : يا محمد صل عليه ، فإن شهادة أبي بكر مقدمة على شهادتي ، مصباح الظلام للجرداني 2 ص 25 ، نزهة المجالس 2 ص 184 . قال الأميني : هلم معي نناقش راوي هذه السفسطة الحساب بعد أن لم نقف لها على إسناد نناقش رجاله ، ونسائله عن أن ما أداه جبريل من الشهادة أكان من عند نفسه ؟ ولم يكن لأمين الله على وحيه أن يأتي رسوله بشئ من قبل نفسه فحابا أبا بكر بتقديم شهادته أم كان وحيا من المولى سبحانه ؟ - وهو المطرد في كل هبوط له إلى الرسول الأمين - فأبطل ذلك الوحي المبين مجازفة لمحض أن أبا بكر شهد بضد ما جاء به ؟ وأيا ما كان فإن إخباره كان لا محالة عن عدم تأهل الرجل في الواقع للصلاة عليه في صورة نهي مفيد للتحريم ، ومؤداه أن الله سبحانه يبغض أن ترفع إليه صلاة على مثله من نبيه والمحبوب ، فهل يكون قول أبي بكر بتأهله المستنبط من ظاهر الحال الذي يخطأ ويصيب ، ولا شك أنه مخطأ في هذه المورد بالخصوص لنزول الوحي بخلافه ، فهل يكون قول هذا شأنه مبطلا للوحي المبين ؟ تبصر واحكم . - 4 - خاتم النبي وسجله روي أن النبي صلى الله عليه وسلم دفع خاتمه إلى أبي بكر وقال : اكتب عليه : لا إله إلا الله ، فدفعه أبو بكر إلى النقاش وقال : اكتب عليه : لا إله إلا الله ، محمد رسول الله . فكتب عليه . فلما جاء به أبو بكر إلى النبي صلى الله عليه وسلم وجد عليه لا إله إلا الله محمد ، رسول الله ، أبو بكر الصديق . فقال : ما هذه الزيادة يا أبا بكر ؟ فقال : ما رضيت أن أفرق اسمك عن اسم الله ، وأما الباقي فما قلته فنزل جبريل وقال : إن الله سبحانه وتعالى يقول : إني كتبت اسم أبي بكر لأنه ما رضي أن يفرق اسمك عن اسمي ، فأنا ما رضيت أن أفرق