الشيخ الأميني

14

الغدير

كان ابن العرندس يحاول في شعره كثيرا الجناس على نمط الشيخ علاء الدين الشفهيني المترجم في الجزء السادس ص 356 وتعلوه القوة والمتانة ، ويعرب عن تضلعه من العربية واللغة ، ولولا تهالكه على ما تجده في شعره من الجناس الكثير لكان ما ينظمه أبلغ وأبرع مما هو الآن . ومن شعر شيخنا الصالح رائية اشتهر بين الأصحاب أنها لم تقرأ في مجلس إلا وحضره الإمام الحجة المنتظر عجل الله تعالى فرجه ، توجد برمتها في منتخب شيخنا الطريحي 2 : 75 وهي : طوايا نظامي في الزمان لها نشر * يعطرها من طيب ذكراكم نشر قصائد ما خابت لهن مقاصد * بواطنها حمد ظواهرها شكر مطالعها تحكي النجوم طوالعا * فأخلاقها زهر وأنوارها زهر عرائس تجلي حين تجلي قلوبنا * أكاليلها در وتيجانها تبر حسان لها حسان بالفضل شاهد * على وجهها تبر يزان بها التبر أنظمها نظم اللئالي وأسهر الليالي * ليحيى لي بها وبكم ذكر فيا ساكني أرض الطفوف عليكم * سلام محب ما له عنكم صبر نشرت دواوين الثنا بعد طيها * وفي كل طرس من مديحي لكم سطر فطابق شعري فيكم دمع ناظري * فمبيض ذا نظم ومحمر ذا نثر فلا تتهموني بالسلو فإنما * مواعيد سلواني وحقكم الحشر فذلي بكم عز وفقري بكم غنى * وعسري بكم يسر وكسري بكم جبر ترق بروق السحب لي من دياركم * فينهل من دمعي لبارقها القطر فعيناي كالخنساء ( 1 ) تجري دموعها * وقلبي شديد في محبتكم صخر وقفت على الدار التي كنتم بها * فمغناكم من بعد معناكم فقر وقد درست منها الدروس وطالما * بها درس العلم الآلهي والذكر وسالت عليها من دموعي سحائب * إلى أن تروى البان بالدمع والسدر

--> هي الخنساء بنت عمرو بن الحارث شاعرة صحابية شهيرة لها شعر كثير في رثاء أخيها لأبيها صخر وقد قتله بنو أسد .