الشيخ الأميني
160
الغدير
سبيهم فكتب له برد السبي ، وألح عليه عمر في خالد أن يعزله ، وقال : إن في سيفه رهقا . فقال : لا يا عمر ! لم أكن لاشيم سيفا سله الله على الكافرين . وروى ثابت في الدلائل : إن خالدا رأى امرأة مالك وكانت فائقة في الجمال فقال مالك بعد ذلك لامرأته : قتلتيني . يعني سأقتل من أجلك ( 1 ) ، وقال الزمخشري وابن الأثير وأبو الفدا والزبيدي : إن مالك بن نويرة رضي الله عنه قال لامرأته يوم قتله خالد بن وليد : أقتلتني . أي عرضتني بحسن وجهك للقتل لوجوب الدفع عنك ، والمحاماة عليك ، وكانت جميلة حسناء تزوجها خالد بعد قتله فأنكر ذلك عبد الله بن عمر . وقيل فيه : أفي الحق أنا لم تجف دماؤنا * وهذا عروسا باليمامة خالد ؟ ( 2 ) وفي تاريخ ابن شحنة هامش الكامل 7 ص 165 : أمر خالد ضرارا بضرب عنق مالك فالتفت مالك إلى زوجته وقال لخالد : هذه التي قتلتني . وكانت في غاية الجمال ، فقال خالد : بل قتلك رجوعك عن الاسلام فقال مالك : أنا مسلم . فقال خالد : يا ضرار ! اضرب عنقه فضرب عنقه وفي ذلك يقول أبو نمير السعدي : ألا قل لحي أوطؤا بالسنابك * تطاول هذا الليل من بعد مالك قضى خالد بغيا عليه بعرسه * وكان له فيها هوى قبل ذلك فأمضى هواه خالد غير عاطف * عنان الهوى عنها ولا متمالك وأصبح ذا أهل وأصبح مالك * إلى غير أهل هالكا في الهوالك فلما بلغ ذلك أبا بكر وعمر قال عمر لأبي بكر : إن خالدا قد زنى فاجلده . قال أبو بكر : لا ، لأنه تأول فأخطأ قال : فإنه قتل مسلما فاقتله . قال : لا ، إنه تأول فأخطأ . ثم قال : يا عمر ! ما كنت لأغمد سيفا سله الله عليهم ، ورثى مالكا أخوه متمم بقصائد عديدة . وهذا التفصيل ذكره أبو الفدا أيضا في تاريخه 1 : 158 .
--> ( 1 ) تأريخ الطبري 3 ص 241 ، تأريخ ابن الأثير 3 ص 149 ، أسد الغابة 4 : 295 ، تأريخ ابن عساكر 5 ص 105 ، 112 ، خزانة الأدب 1 : 237 ، تأريخ ابن كثير 6 ص 321 ، تاريخ الخميس ، 2 : 233 ، الإصابة ج 1 ص 414 وج ص 357 . ( 2 ) الفائق 2 ص 154 ، النهاية 3 ص 257 ، تاريخ أبي الفدا ج 1 ص 158 ، تاج العروس 8 ص 75 .