الشيخ الأميني
158
الغدير
إقرأ واضحك أو ابك . زه زه بالاجتهاد تجاه نص الكتاب والسنة ، ومرحبا مجتهد يخالف دين الله . - 10 - رأي الخليفة في قصة مالك سار خالد بن الوليد يريد البطاح حتى قدمها فلم يجد بها أحدا وكان مالك بن نويرة قد فرقهم ونهاهم عن الاجتماع وقال : يا بني يربوع إنا دعينا إلى هذا الأمر فأبطأنا عنه فلم نفلح ، وقد نظرت فيه فرأيت الأمر يتأتى لهم بغير سياسة ، وإذا الأمر لا يسوسه الناس ، فإياكم ومناوأة قوم صنع لهم فتفرقوا وادخلوا في هذا الأمر ، فتفرقوا على ذلك ، ولما قدم خالد البطاح بث السرايا وأمرهم بداعية الاسلام وأن يأتوه بكل من لم يجب ، وإن امتنع أن يقتلوه ، وكان قد أوصاهم أبو بكر أن يأذنوا ويقيموا إذا نزلوا منزلا فإن أذن القوم وأقاموا فكفوا عنهم ، وإن لم يفعلوا فلا شئ إلا الغارة ثم تقتلوا كل قتلة ، الحرق فما سواه ، إن أجابوكم إلى داعية الاسلام فسائلوهم فإن أقروا بالزكاة فاقبلوا منهم وإن أبوها فلا شئ إلا الغارة ، ولا كلمة ، فجاءته الخيل بمالك بن نويرة في نفر معه من بني ثعلبة بن يربوع من عاصم وعبيد وعرين وجعفر فاختلفت السيرة فيهم ، وكان فيهم أبو قتادة فكان فيمن شهد أنهم قد أذنوا وأقاموا وصلوا ، فلما اختلفوا فيهم أمر بهم فحبسوا في ليلة باردة لا يقوم لها شئ وجعلت تزداد بردا ، فأمر خالد مناديا فنادى : أدفئوا أسراكم وكانت في لغة كنانة القتل فظن القوم أنه أراد القتل ولم يرد إلا الدفء فقتلوهم ، فقتل ضرار بن الأزور مالكا وسمع خالد الواعية فخرج وقد فرغوا منهم فقال : إذا أراد الله أمرا أصابه ، وتزوج خالد أم تميم امرأة مالك فقال أبو قتادة : هذا عملك ؟ فزبره خالد فغضب ومضى . وفي تاريخ أبي الفدا : كان عبد الله بن عمرو أبو قتادة الأنصاري حاضرين فكلما خالدا في أمره فكره كلامهما . فقال مالك : يا خالد ابعثنا إلى أبي بكر فيكون هو الذي يحكم فينا . فقال خالد : لا أقالني الله إن أقلتك وتقدم إلى ضرار بن الأزور بضرب عنقه . فقال عمر لأبي بكر : إن سيف خالد فيه رهق وأكثر عليه في ذلك فقال : يا عمر ! تأول فأخطأ فارفع لسانك عن خالد فإني لا أشيم سيفا سله الله على الكافرين .