الشيخ الأميني

136

الغدير

قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون ( 1 ) قل هل يستوي الأعمى والبصير ، أم هل تستوي الظلمات والنور ( 2 ) أفمن يهدي إلى الحق أحق أن يتبع أمن لا يهدي إلا أن يهدى فمالكم كيف تحكمون ( 3 ) . الخلافة عند القوم نعم الخلافة التي تقول بها الجماعة لا تستدعي كل ما ذكرنا فإنهم يحسبون الخليفة أي مستحوذ على الأمة يقطع السارق ، ويقتص القاتل ، ويكلأ الثغور ، ويحفظ الأمن العام إلى ما يشبه هذه ولا يخلع بفسق ، ولا ينتقد بفاحشة مبينة ، ولا يعاب بجهل ، ولا يؤاخذ بعثرة ، ولا يشترط فيه أي من الملكات الكريمة ، وله العتبى في كل ذلك ، وليس عليه من عتب . كلمة الباقلاني قال الباقلاني في التمهيد ص 181 : باب الكلام في صفة الإمام الذي يلزم العقد له . فإن قال قائل : فخبرونا ما صفة الإمام المعقود له عندكم ؟ قيل لهم : يجب أن يكون على أوصاف : منها أن يكون قرشيا من الصميم ، ومنها : أن يكون من العلم بمنزلة من يصلح أن يكون قاضيا من قضاة المسلمين ، ومنها : أن يكون ذا بصيرة بأمر الحرب ، وتدبير الجيوش والسرايا ، وسد الثغور ، وحماية البيضة وحفظ الأمة ، والانتقام من ظالمها ، والأخذ لمظلومها ، وما يتعلق به من مصالحها : ومنها : أن يكون ممن لا تلحقه رقة ولا هوادة في إقامة الحدود ولا جزع لضرب الرقاب والأبشار . ومنها : أن يكون من أمثلهم في العلم وسائر هذه الأبواب التي يمكن التفاضل فيها ، إلا أن يمنع عارض من إقامة الأفضل فيسوغ نصب المفضول ، وليس من صفاته أن يكون معصوما ، ولا عالما بالغيب ، ولا أفرس الأمة وأشجعهم ، ولا أن يكون من بني هاشم فقط دون غيرهم من قبائل قريش . وقال في صفحة 185 : فإن قالوا : فهل تحتاج الأمة إلى علم الإمام وبيان شئ

--> ( 1 ) سورة الزمر آية 9 . ( 2 ) سورة الرعد آية 16 . ( 3 ) سورة يونس آية 135 .