الشيخ الأميني

129

الغدير

50 - وقال الشبراوي : يا بن الرسول بأمك الزهر البتول * وجدك المأمول عند الناس وغدوت في الأشراف يا بن المصطفى * كالعقل أو كالروح أو كالرأس فما المبرر عندئذ للخليفة في صفحه عما في كتاب الله وسنة نبيه وتلقيه بالقبول قول الأنصاري الشاذ عن الكتاب والسنة ؟ وما عذر فقيه أو حافظ اتخذ رأي الأنصاري دينا محتجا بقول شاعر لم يعرف بعد ، وبين يديه القرآن والحديث والأدب ؟ - 3 - رأي الخليفة في قطع السارق عن صفية بنت أبي عبيد : أن رجلا سرق على عهد أبي بكر رضي الله عنه مقطوعة يده ورجله فأراد أبو بكر رضي الله عنه أن يقطع رجله ويدع يده يستطيب بها ويتطهر بها ، وينتفع بها ، فقال عمر : لا والذي نفسي بيده لتقطعن يده الأخرى . فأمر به أبو بكر رضي الله عنه فقطعت يده . وعن القاسم بن محمد : أن أبا بكر رضي الله عنه أراد أن يقطع رجلا بعد اليد والرجل فقال عمر رضي الله عنه : السنة اليد ( 1 ) . إن من موارد الحيرة أن الخليفة لا يعلم حد السارق الذي هو من أهم ما تجب عليه معرفته لحفظ الأمن العام ، وتهدأة الحالة ، وقطع جرثومة الفساد ، ومن المحير أيضا تسرعه إلى الحكم قبل ما عزي إليه فيما مر ص 119 من الرجوع إلى الكتاب والسنة ثم الاستعلام من الصحابة ثم المشورة . ثم إن الذي سدده في هذا القضية لم نسي الحكم أبان خلافته فأراد عين ما أراده صاحبه . راجع الجزء السادس ص 136 ط 2 . - 4 - رأي الخليفة في الجد عن ابن عباس وعثمان وأبي سعيد وابن الزبير قالوا : إن أبا بكر جعل الجد

--> ( 1 ) سنن البيهقي 8 ص 273 ، 274 .