الشيخ الأميني
121
الغدير
فأراد أن يجعل السدس للتي من قبل الأم فقال له رجل من الأنصار : أما إنك تترك التي لو ماتتا وهو حي كان إياها يرث ، فجعل أبو بكر السدس بينهما . * ( لفظ آخر ) * إن جدتين أتتا أبا بكر الصديق رضي الله عنه أم الأم وأم الأب فأعطى الميراث أم الأم دون أم الأب فقال له عبد الرحمن بن سهيل - سهل - أخو بني حارثة : يا خليفة رسول الله ! لقد أعطيت التي لو أنها ماتت لم يرثها . فجعله أبو بكر بينهما يعني السدس . راجع موطأ مالك 1 ص 335 ، سنن البيهقي 1 ص 235 ، بداية المجتهد 2 ص 344 ، الاستيعاب 2 ص 400 ، الإصابة 2 ص 402 وقال : رجاله ثقات ، كنز العمال 6 ص 6 نقلا عن مالك ، وسعيد بن منصور ، وعبد الرزاق ، والدارقطني ، والبيهقي . قال الأميني : أو لا تعجب عن جهل الرجل بحكم إرث الجدتين ، وسرعة انقلابه عما ارتآه أو لا بنقد رجل من الأنصار أو أخي بني حارثة ؟ وكان ذلك النقد يستدعي حرمان الجدة من قبل الأم لكنه شركهما في الميراث واتخذته الفقهاء مصدرا لحكمهم ، وأصل الحكم مأخوذ من رواية المغيرة المخصوصة بالجدة الواحدة فانظر واعتبر . وأما رأي الرجل الأنصاري في الجدة الذي زحزح الخليفة عن حكمه فلم يكن أخذا بالكتاب والسنة بل كان مخالفا لهما وفقا لقول الشاعر : بنونا بنوا أبناءنا وبناتنا * توهن أبناء الرجال الأباعد فخص القوم به قول الله تعالى : يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين ( 1 ) لعقب الأبناء دون من عقبته البنات ، وذهبوا إلى عدم شمول أحكام الأولاد في الفروض وغيرها على وليد بنت الرجل محتجين بقول الشاعر . قال ابن كثير في تفسيره 2 ص 155 : قالوا : إذا أعطى الرجل بنيه أو وقف عليهم فإنه يختص بذلك بنوه لصلبه وبنو بنيه واحتجوا بقول الشاعر : بنونا بنوا أبناءنا وبناتنا * بنوهن أبناء الرجال الأباعد ا ه وقال البغدادي في خزانة الأدب 1 ص 300 : هذا البيت لا يعرف قائله مع .
--> ( 1 ) سورة النساء آية : 11