الإمام أحمد بن حنبل

417

مسند الإمام أحمد بن حنبل

أخوه أخرجي من الدار فقلت ان لي نفقة وسكنى حتى يحل الاجل قال لا قالت فاتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت ان فلانا طلقني وان أخاه أخرجني ومنعني السكنى والنفقة فأرسل إليه فقال مالك ولابنة آل قيس قال يا رسول الله ان أخي طلقها ثلاثا جميعا قالت فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم انظري أي بنت آل قيس إنما النفقة والسكنى للمرأة على زوجها ما كانت له عليها رجعة فإذا لم يكن له عليها رجعة فلا نفقة ولا سكنى أخرجي فأنزل على فلانة ثم قال إنه يتحدث إليها انزلي عند ابن أم مكتوم فإنه أعمى لا يراك ثم قال الا تنكحي حتى أكون أنا أنكحك قالت فخطبني رجل من قريش فاتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم أستأمره فقال الا تنكحين من هو أحب إلى منه فقلت بلى يا رسول الله فأنكحني من أحببت قالت فأنكحني من أسامة بن زيد قال فلما أردت ان أخرج قالت اجلس حتى أحدثك حديثا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قالت خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما من الأيام فصلى صلاة الهاجرة ثم قعد ففزع الناس فقال اجلسوا أيها الناس فانى لم أقم مقامي هذا لفزع ولكن تميما الداري أتاني فأخبرني خبرا منعني من القيلولة من الفرح وقرة العين فأحببت ان أنشر عليكم فرح نبيكم صلى الله عليه وسلم أخبرني ان رهطا من بنى عمه ركبوا البحر فاصابتهم ريح عاصف فألجأتهم الريح إلى جزيرة لا يعرفونها فقعدوا في قويرب سفينة حتى خرجوا إلى الجزيرة فإذا هم بشئ أهلب كثير الشعر لا يدرون أرجل هو أو امرأة فسلموا عليه فرد عليهم السلام فقالوا ألا تخبرنا فقال ما أنا بمخبركم ولا مستخبركم ولكن هذا الدير قد رهقتموه ففيه من هو إلى خبركم بالأشواق ان يخبركم ويستخبركم قالوا قلنا ما أنت قالت انا الجساسة فانطلقوا حتى أتوا الدير فإذا هم برجل موثق شديد الوثاق مظهر الحزن كثير التشكي فسلموا عليه فرد عليهم فقال من أنتم قالوا من العرب قال ما فعلت العرب أخرج نبيهم بعد قالوا نعم قال فما فعلت العرب قالوا خيرا آمنوا به وصدقوه قال ذلك خير لهم وكان له عدو فأظهره الله عليهم قال فالعرب اليوم الههم واحد ودينهم واحد وكلمتهم واحدة قالوا نعم قال فما فعلت عين زغر قال قالوا صالحة يشرب منها أهلها لشفتهم ويسقون منها زرعهم قال فما فعل نخل بين عمان وبيسان قالوا صالح يطعم جناه كل عام قال فما فعلت بحيرة الطبرية قالوا ملأى قال فزفر ثم زفر ثم حلف لو خرجت من مكاني هذا ما تركت أرضا من أرض الله الا وطئتها غير طيبة ليس لي عليها سلطان قال فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى هذا انتهى فرحى ثلاث مرات ان طيبة المدينة ان الله عز وجل حرم على الدجال ان يدخلها ثم حلف رسول الله صلى الله عليه وسلم والله الذي لا الا هو مالها طريق ضيق ولا واسع في سهل ولا