الإمام أحمد بن حنبل

141

مسند الإمام أحمد بن حنبل

عائشة كانت تحدث ان رسول الله صلى الله عليه وسلم سهر ذات ليلة وهي إلى جنبه قالت فقلت ما شأنك يا رسول الله فقال ليت رجلا صالح من أصحابي يحرسني الليلة قال فبينا أنا على ذلك إذ سمعت صوت السلاح فقال من هذا قال أنا سعد بن مالك فقال ما جاء بك قال جئت لأحرسك يا رسول الله قالت فسمعت غطيط رسول الله صلى الله عليه وسلم في نومه حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا يزيد قال أنا سفيان يعنى ابن حسين عن الزهري عن عروة عن عائشة قالت أهديت لحفصة شاة ونحن صائمتان ففطرتني فكانت ابنة أبيها فلما دخل علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكرنا ذلك له فقال أبدلا يوما مكانه حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا يزيد قال أنا ابن أبي ذئب عن الزهري عن عروة وعمرة بنت عبد الرحمن عن عائشة ان أم حبيبة بنت جحش استحيضت سبع سنين وكانت امرأة عبد الرحمن بن عوف فسألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إنما هذا عرق وليست بحيضة فاغتسلي وصلى قال فكانت تغتسل عند كل صلاة حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا يزيد بن هارون قال أنا محمد بن عمرو عن يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب قال كانت عائشة تقول خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاثة أنواع فمنا من أهل بحج وعمرة ومنا من أهل بحج مفرد ومنا من أهل بعمرة فمن كان أهل بحج وعمرة معا لم يحل من شئ مما حرم الله عز وجل عليه حتى يقضى حجه ومن أهل بعمرة ثم طاف بالبيت وسعى بين الصفا والمروة وقصر أحل مما حرم منه حتى يستقبل حجا حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا يزيد قال أنا محمد بن عمرو عن أبيه عن جده علقمة بن وقاص قال أخبرتني عائشة قالت خرجت يوم الخندق أقفو آثار الناس قالت فسمعت وئيد الأرض ورائي يعنى حس الأرض قالت فالتفت فإذا أنا بسعد بن معاذ ومعه ابن أخيه الحرث بن أوس يحمل مجنه قالت فجلست إلى الأرض فمر سعد وعليه درع من حديد قد خرجت منها أطرافه فانا أتخوف على أطراف سعد قالت وكان سعد من أعظم الناس وأطولهم قالت فمر وهو يرتجز ويقول ليت قليلا يدرك الهيجا جل * ما أحسن الموت إذا حان الاجل قالت فقمت فاقتحمت حديقة فإذا فيها نفر من المسلمين وإذا فيهم عمر بن الخطاب وفيهم رجل عليه سبغة له يعنى مغفرا فقال عمر ما جاء بك لعمري والله انك لجريئة وما يؤمنك ان يكون بلاء أو يكون تحوز قالت فما زال يلومني حتى تمنيت ان الأرض انشقت لي ساعتئذ فدخلت فيها قالت فرفع الرجل السبغة عن وجهه فإذا طلحة بن عبيد الله فقال يا عمر ويحك انك قد أكثرت منذ اليوم وأين التحوز أو الفرار الا إلى الله عز وجل قالت ويرمى سعدا رجل من المشركين من قريش يقال له ابن العرقة بسهم له فقال له خذها وأنا ابن العرقة فأصاب أكحله فقطعه فدعا الله عز وجل سعد فقال اللهم لا تمتنى حتى تقر عيني من قريظة قالت وكانوا حلفاءه ومواليه في الجاهلية قال فرقى كلمه وبعث الله عز وجل الريح على المشركين فكفى الله عز وجل المؤمنين القتال وكان الله قويا عزيرا فلحق أبو سفيان ومن معه بتهامة ولحق عيينة بن بدر ومن معه بنجد