الشيخ محمد اليعقوبي
94
فقه المشاركة في السلطة
محاولة السيد الخوئي قدس سرّه والتفصي عنها : ومنه يُعلم النظر في ما أجراه السيد الخوئي قدس سرّه « 1 » من تقييد رواية ابن أبي نصر برواية ابن بزيع فتختص الثانية بما إذا قصد الإحسان خاصة والأولى بما إذا قصد حفظ معاشه وكان قصد الإحسان ضمنياً - وهو جمع الشيخ الأنصاري قدس سرّه - ثم قال قدس سرّه : ( ( إذن فتنقلب النسبة وتصبح رواية ابن أبي نصر مقيدة لما هو ظاهر في رجحان الولاية الجائرة سواء كانت لحفظ المعاش أم لدفع الضرر عن المؤمنين من الشيعة كروايتي المفضل وهشام بن سالم ( رقم 19 ، 20 ، صفحة 79 ) وتحصل النتيجة المتقدمة . أقول : ظهر أن المورد ليس صغرى لكبرى انقلاب النسبة لأن لسان الروايات واحد وكلها قيّدت الرخصة بالدفع عن المؤمنين ، مضافاً إلى المناقشة في الكبرى من حيث عدم عرفية هذا التعاطي مع النصوص لأننا لا نتعامل مع معادلات رياضية حتى نستخرج قيمة ( س ) من المعادلة الأولى ثم ندخلها في المعادلة الثانية لاستخراج قيمة ( ص ) . نعم أشكل قدس سرّه على التمسك برواية ابن أبي نصر للاستدلال على الكراهة لضعف سندها إلا على القول بشمول قاعدة التسامح لأدلة الكراهة ، أما روايتا المفضل وهشام فتجري فيهما القاعدة . أقول : ومما يضعف ذيل رواية ابن أبي نصر عدم وروده في نظائرها كصحيحة علي بن يقطين ( رقم 1 ، صفحة 73 ) ورواية هشام بن
--> ( 1 ) مصباح الفقاهة : 1 / 669 .