الشيخ محمد اليعقوبي

77

فقه المشاركة في السلطة

يغيث الله بك ملهوفاً خائفاً من آل محمد عليهم السلام ، ويعزّ بك ذليلهم ، ويكسو بك عاريهم ، ويقوي بك ضعيفهم ، ويطفئ بك نار المخالفين عنهم ، وأما الذي ساءني من ذلك فإن أدنى ما أخاف عليك أن تعثر بولي لنا فلا تشم حظيرة القدس ، فإني ملخص لك جميع ما سألت عنه إن أنت عملت به ولم تجاوزه ، رجوت أن تسلم إن شاء الله ) . 11 - عن أبي بكر الحضرمي قال : ( دخلت على أبي عبد الله عليه السلام وعنده إسماعيل ابنه ، فقال : ما يمنع ابن أبي السمال - أو السمّاك في بعض النسخ - أن يخرج شباب الشيعة فيكفونه ما يكفيه الناس ، ويعطيهم ما يعطي الناس « 1 » ؟ ثم قال لي : لم تركت عطاءك ؟ قال : مخافة على ديني ، قال : ما منع ابن أبي السمال أن يبعث إليك بعطائك ؟ أما علم أن لك في بيت المال نصيباً ؟ ) .

--> ( 1 ) علق السيد اليزدي قدس سرّه في حاشيته على المكاسب مبحث جوائز السلطان وعماله على صدر هذه الرواية قائلًا : ( ( إن في أصل الصدر إشكالًا ، وهو أن مقتضاه جواز معاونة الظالم ، وكون الرجل داخلًا في أعمالهم مع أنه قد ورد قوله عليه السلام : ( لا تعنهم ولو على بناء مسجد ) ) ) حاشية السيد اليزدي : 1 / 277 ، تعليقة 322 ) . أقول : هذا إشكال أوليّ والتحقيق يزيله لكن السيد قدس سرّه لم يبحث هذه المسألة في تعليقته .