الشيخ محمد اليعقوبي
7
فقه المشاركة في السلطة
المشاركة في السلطة لإقامة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر : مورد بحث المسألة : تُبحث هذه المسألة في كتاب المكاسب المحرمة بعنوان الولاية للجائر ، والبحث في هذه المسألة يؤسس لحل إشكالية أثارت جدلًا واسعاً ومواقف متباينة لفقهاء الإمامية زادهم الله شرفاً وهي ثنائية المقاطعة والموالاة أو الإيجابية والسلبية في التعاطي مع السلطات الحاكمة ، المقاطعة التي قد تصل إلى المواجهة المسلحة والعمل على إزالة النظام الحاكم ، والموالاة التي قد تصل إلى حد التفريط ببعض المبادئ الثابتة . ويرد ذكر هذه العلاقة في أبواب عديدة من الفقه كاشتراط وجود السلطان العادل في وجوب إقامة صلاة الجمعة ، وجواز شراء ما يأخذه السلطان تحت عنوان الزكاة والخراج والمقاسمة ، وإجزاء دفع الزكاة له ونحو ذلك ، ومنها ما نحن فيه وهي ولاية بعض الأمور له . ومن الواضح فقهياً - تبعاً للنصوص - تقسيم السلطان إلى عادل وجائر ، وهم ) قدس الله أرواحهم ( يستعملون المصطلحين من دون أن يعطوا تعريفاً واضحاً لكلٍ منهما بحسب اطلاعي القاصر أكيداً ، فهل هذا التقسيم بلحاظ انتمائه العقائدي إلى مذهب الحق وعدمه ، أم بلحاظ سيرتهما في الحكم العادل فيكون السلطان العادل من يكفل العدالة الاجتماعية للشعب بغض النظر عن الاعتبار الشرعي ، كما يتراءى من بعض قوانين الأنظمة السياسية المتحضرة التي تقترب كثيراً من هذه الناحية من تعاليم الإسلام حتى قال بعضهم : ذهبت إلى الغرب فوجدت