الشيخ محمد اليعقوبي
60
فقه المشاركة في السلطة
الحد الزمني الفاصل ؛ لأن الأمر استتب للباطل قبل زمان صدور الروايات ، وإن جعله غيبة الإمام عليه السلام فهو لا دليل عليه ، مضافاً إلى أن النكتة التي ذكرها قدس سرّه للتفريق بين الزمانين لا تناسب تعليل حرمة الولاية للجائر والحكمة والملاك في الحرمة من دروس الحق وانتهاك الحرمات وغير ذلك ، وهل يمكن القول باختلاف الحكم بين العمل لسلاطين الأمويين والعباسيين والعمل لطواغيت العصور اللاحقة كصدام المقبور ، وهل يختلف حكم معونة الظالمين بينهم ؟ والذي أعتقده أن الدافع لمثل هذا التقييد شعورهم الوجداني بجواز الدخول في وظائف الدولة الحديثة فحصل تصادم عندهم بين روايات الحرمة ، وهذا الوجدان فخرج قدس سرّه منه بالتقييد الأزماني ، ولكن كان يمكنه الحل والوصول إلى التقييد من خلال عدة وجوه : 1 - التفريق بين العمل في مؤسسات الدولة التي هي ملك للشعب وتقوم على رعاية مصالحه كموظفي الصحة والكهرباء والتعليم والبلديات ، وبين أجهزة السلطة الظالمة كجلاوزة القمع والإرهاب وابتزاز الأموال ، باعتبار تطور أنظمة الحكم وإدارة الدولة ولم يعد الموظفون الحكوميون مقتصرين على المرتبطين بالسلطة ، فتخرج بعض الأعمال تخصّصاً لا تخصيصاً لأنها من القسم الأول لا الثاني .