الشيخ محمد اليعقوبي

34

فقه المشاركة في السلطة

عن المنكر جازت ولو اختياراً إجماعاً ) ) « 1 » . وبحسب ما يظهر من كلام صاحب الجواهر المتقدم فإنه مختار المشهور إذ خصّ القول بالحرمة الذاتية بهذين العلمين ، قال قدس سرّه : ( ( إلا أنه لم أجد له موافقاً عليه عدا تلميذه في شرحه في الجملة بل يمكن تحصيل الإجماع على خلافه فضلًا عما سمعته في المعونة - أي حرمة معونة الظالمين - بل ادعاه غير واحد كما عن المنتهى نفي الخلاف ، بل في المحكي عن فقه القرآن للراوندي أن تقلّد الأمر من قبل الجائر جائز إذا تمكن من إيصال الحق لمستحقه بالإجماع المتردد والسنة الصحيحة وقوله تعالى : ( اجْعَلْنِي عَلى خَزائِنِ الْأَرْضِ ) ( يوسف : 55 ) ) ) « 2 » . المناقشة في دعوى الإجماع : أقول : دعواه قدس سرّه الإجماع ليست مبنية على تحصيل ولا حكاية وإنما استنبطها بناءً على الملازمة التي فرّعها آنفاً على القول بالحرمة الذاتية ، فمعقد الإجماعات التي نقلها هو جواز ولاية الجائر في الموارد المستثناة المذكورة ، ولما كان القول بالحرمة الذاتية يستلزم عدم إمكان التخصيص والاستثناء فهؤلاء المجمعون كلهم لا يقولون بالحرمة الذاتية . وهو كما ترى استنباط غير تام لما تقدم من النقاش في الملازمة المذكورة .

--> ( 1 ) رياض المسائل : 8 / 208 . ( 2 ) جواهر الكلام : 22 / 160 ، ونقل الإجماع عنه السيد السبزواري قدس سرّه .