الشيخ محمد اليعقوبي
30
فقه المشاركة في السلطة
الجهة الثالثة : الولاية للسلطان الجائر : وهي حرام في الجملة إجماعاً ، أما القدر المتيقن منها ( ( فلا ريب في أنها تحرم مع الاختيار إذا كانت على محرم كالولاية على ما ابتدعه الظالمون من القمرك ونحوه ، بلا خلاف بل هو من الضروريات المستغنية عن ذكر ما يدل عليها من الكتاب والسنة والإجماعات ) ) « 1 » . الحرمة الذاتية لولاية الجائر : وإنما قلنا : ( في الجملة ) لوجود خلاف في بعض التفاصيل وأولها : هل أن هذه الحرمة ذاتية أي أن الولاية محرمة وإن لم يقم بعمل محرم في ولايته ، أم أنها عرضية لكونها سبباً في التورط في بعض المحرمات فلو اطمأن لخلوها منها جازت . فهنا قولان : القول الأول : الحرمة الذاتية ، وحكاه في الجواهر عن السيد بحر العلوم قدس سرّه قال : ( ( مال العلامة الطباطبائي في مصابيحه إلى كون الولاية في نفسها من المحرمات الذاتية مطلقاً ، وأنها تتضاعف إثماً باشتمالها على المحرمات لتضمنها التشريع فيما يتعلق بالمناصب الشرعية ) ) وقال قدس سرّه : ( ( إلا أنه لم أجد له موافقاً عليه ، عدا تلميذه في شرحه في الجملة ) ) « 2 » .
--> ( 1 ) جواهر الكلام : 22 / 156 . ( 2 ) جواهر الكلام : 22 / 159 - 160 .