الشيخ محمد اليعقوبي

25

فقه المشاركة في السلطة

التي هي شرط الوجوب ، فلا يجب تحصيلها ولا قبولها لعدم إطلاق التكليف بالنسبة إليها . يدفعها : أن إطلاق الأمر بالمعروف يقتضي وجوب سائر المقدمات ، ولا يسقط إلا بالعجز فيندرج فيها الولاية وغيرها بعد فرض القدرة عليها ) ) . وقال قدس سرّه بعد أن فرّق بين المقام والوجوب المشروط للحج : ( ( بخلاف المقام الذي لم يعلق وجوبه على لفظ يرجع فيه إلى العرف ، بل أطلق الوجوب ومقتضاه عقلًا الامتثال حتى يتحقق العجز ، ولا ريب في انتفائه هنا بعد فرض وجود القدرة على الولاية مثلًا على وجه ، لا تنافيه شيء من الأدلة الشرعية التي تقتضي سقوط التكليف بتحصيلها من العسر والحرج والضرر ونحوها كما هو واضح لمن تأمل ) ) « 1 » . حصيلة المنهج الجديد في التفكير الفقهي : أقول : هذا الجواب صحيح ، بل قالوا مثله في الولاية للجائر المحرمة إجماعاً في الجملة كما سيأتي « 2 » ، ويلزم منه وجوب الدخول في العمل السياسي على المؤهلين له لأنه مقدمة أكيدة لإقامة فريضة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر على الصعيد الاجتماعي ، وقد

--> ( 1 ) جواهر الكلام : 22 / 156 . ( 2 ) راجع شرح القواعد للشيخ كاشف الغطاء : 97 .