الشيخ محمد اليعقوبي

24

فقه المشاركة في السلطة

في الوجوب العيني لولاية السلطان العادل : وقد تجب الولاية للسلطان العادل ( ( عيناً ( كما إذا عينه إمام الأصل ) الذي قرن الله طاعته بطاعته ، ( ولم يمكن دفع المنكر أو الأمر بالمعروف إلا بها ) مع فرض الانحصار في شخص مخصوص فإنه يجب عليه حينئذٍ قبولها بل تطلبها والسعي في مقدمات تحصيلها حتى لو توقف على إظهار ما فيه من الصفات أظهرها ، كل ذلك لإطلاق ما دلّ على الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فتجب مقدماته كما أنه يجب السعي فيها إلى أن يحصل العجز من غير فرق بين ما كان من فعل الغير وعدمه ) ) « 1 » . روى في الدعائم عن جعفر بن محمد ) صلوات الله عليهما ( أنه قال : ( الإمام المنصوب من قبل الله عز وجل ومن أقامه الإمام من ولاة العدل يجب على من استعانه عونه والعمل له إذا استعمله والعمل معه وله بما أمره به ، ومعونته في ولايته طاعة من طاعات الله ، والكسب منه من وجهه حلال محلل ) « 2 » . وأورد صاحب الجواهر قدس سرّه إشكالًا على تحقق الوجوب بالمورد الثاني وأصل الإشكال للمحقق السبزواري قدس سرّه أورده على وجوب ولاية الجائر إذا توقف عليها إقامة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، قال صاحب الجواهر قدس سرّه : ( ( ودعوى أن الولاية من مقدمات القدرة

--> ( 1 ) كلام المحقق الحلي في الشرائع وشرح صاحب الجواهر ) قدس سراهما ( : 22 / 155 . ( 2 ) الدعائم : 168 بواسطة جامع أحاديث الشيعة : 22 / 344 .