الشيخ محمد اليعقوبي

23

فقه المشاركة في السلطة

سواء كان في السلطة أو خارجها كما في الحديث الشريف ( الحسن والحسين إمامان قاما أو قعدا ) « 1 » . اشتراط كون الولي حفيظاً عليماً : ونعلّق هنا على إطلاق هذا الرجحان المذكور في كلمات الفقهاء الشامل لكل أحد ، إذ لا يصحّ اندفاع كل شخص لتولي أمر من أمور المسلمين رغبة في هذا الرجحان ، وإنما يجب اشتراط اتصاف المتصدي بالأهلية المناسبة للوظيفة التي يراد إشغالها كوصفي الحفيظ والعليم في تصدي النبي يوسف عليه السلام لأمور الخزينة والمالية ، وكوصفي القوي الأمين الذين وردا في قصة النبي موسى الكليم عليه السلام ومعنى القوي القادر على القيام بالمسؤولية التي يكلّف بها ، ومن لا يحرز في نفسه ذلك فلا يكون تصديه للولاية راجحاً بل مضراً . وفي رواية عامية أن ( أبا ذر سأل رسول الله عليهما السلام الإمارة ( ( وفي رواية أخرى عن أبي ذر : ناجيت رسول الله عليهما السلام ليلًا حتى الصبح ، فقلت : يا رسول الله : أمِّرني ) ) فقال له رسول الله عليهما السلام : إنها أمانة وإنها يوم القيامة حسرة وندامة ، إلا من أخذها بحقها وأدى الذي عليه فيها ) « 2 » .

--> ( 1 ) رواه الفريقان ، فمن كتب العامة مسند أحمد : 3 / 3 و 62 ، سنن الترمذي : 5 / 614 ، ح 3768 ، تأريخ بغداد : 11 / 90 ، كنز العمال : 12 / 112 ، ح 34246 . ومن كتب الإمامية علل الشرائع : 1 / 211 ، دعائم الإسلام : 1 / 37 ، وذكر العلامة المجلسي في البحار : 43 / 291 أن أهل القبلة اجتمعوا عليه . ( 2 ) كتاب الأموال لأبي عبيد القاسم بن سلام : 11 ، ب 1 ، ح 6 .