الشيخ محمد اليعقوبي

19

فقه المشاركة في السلطة

والخواجة نصير الدين والمحقق الثاني والبهائي والمجلسي ونحوهم يدخلون في ولاة إمام العدل ) ) « 1 » . موارد إطلاق السلطان العادل : ولا يطلق عنوان السلطان العادل الذي تترتب عليه الآثار الفقهية على الحاكم والسلطان الذي ينصبه ولي الأمر شرعاً ، نعم ليس هو من مصاديق السلطان الجائر ، قال الشيخ كاشف الغطاء قدس سرّه : ( ( ولو نَصب الفقيه المنصوب من الإمام بالإذن العام سلطاناً أو حاكماً لأهل البيت عليهم السلام لم يكن من حكام الجور كما كان ذلك في بني إسرائيل فإن حاكم الشرع والعرف كليهما منصوبان من الشرع ) ) « 2 » . أقول : فيه إشارة إلى قول الله تعالى : ( إِذْ قالُوا لِنَبِيٍّ لَهُمُ ابْعَثْ لَنا مَلِكاً نُقاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ قالَ هَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتالُ أَلَّا تُقاتِلُوا قالُوا وَما لَنا أَلَّا نُقاتِلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَقَدْ أُخْرِجْنا مِنْ دِيارِنا وَأَبْنائِنا فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقِتالُ تَوَلَّوْا إِلَّا قَلِيلًا مِنْهُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ ، وَقالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ إِنَّ اللَّهَ قَدْ بَعَثَ لَكُمْ طالُوتَ مَلِكاً ) ( البقرة : 246 - 247 ) ، ونحوها ، فالنبي نصب حاكماً مع وجوده بينهم . ونقل صاحب الجواهر قدس سرّه كلام أستاذه مستشهداً به على سعة عنوان السلطان العادل إلا أنه علق بقوله : ( ( وإن كان فيه ما فيه ) ) « 3 » .

--> ( 1 ) شرح القواعد للشيخ كاشف الغطاء : 97 . ( 2 ) نفس المصدر السابق : 99 . ( 3 ) جواهر الكلام : 22 / 156 .