الشيخ محمد اليعقوبي

13

فقه المشاركة في السلطة

السياسي العادل وشكل الدولة والسلطة الذي يحكم الناس وينظم أمور حياتهم فيحدّده السلطان العادل بحسب ما يناسب أحوال الناس . في معنى السلطان الجائر : وكل من ولي أمور الناس وتسلط عليهم وأنفذ فيهم أحكامه من دون أن يستمد شرعيته من هذه السلسلة المباركة فهو سلطان جائر - بحسب المصطلح - وإن أقام نظاماً عادلًا في الحكم ، وليس له فقهياً ما فُوِّض إلى السلطان العادل ، قال الله تعالى : ( وَرَبُّكَ يَخْلُقُ ما يَشاءُ وَيَخْتارُ ما كانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ ) ( القصص : 68 ) وقال تعالى : ( اللَّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسالَتَهُ ) ( الأنعام : 124 ) وقال تعالى : ( وَما كانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْراً أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالًا مُبِيناً ) ( الأحزاب : 36 ) وقال تعالى : ( وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولئِكَ هُمُ الْكافِرُونَ ) ( المائدة : 44 ) ( وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ ) ( المائدة : 45 ) ( وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ ) ( المائدة : 47 ) . مسؤولية الأمة تجاه السلطان العادل : ومن الثوابت في مدرسة أهل البيت أن ولاية أمر الأمة والتصرف في شؤون الناس والحكم من حقوق أئمة أهل البيت عليهم السلام ومن يفوضونه من الفقهاء الجامعين لشرائط الولاية ، وقد حمّلوا عليهم السلام الأمة مسؤولية إعادة الحق إلى أهله كالذي قام به أمير المؤمنين عليه السلام حينما