الشيخ محمد اليعقوبي

112

فقه المشاركة في السلطة

القول الأول : الوجوب : قال صاحب الجواهر قدس سرّه : ( ( لم يحك عن أحد التعبير بالوجوب إلا عن الحلي في سرائره ) ) « 1 » ، وذكرنا آنفاً أنه لا يوجد نص دال على الرخصة فضلًا عن الوجوب في هذا المورد . وعلى أي حال فإنه يمكن الاستدلال عليه بعدة وجوه : 1 - التمسك بإطلاق أدلة وجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، والمورد تطبيق مباشر للفريضة ؛ لأن فيه استعادة بعض الحق - وهي الولاية - إلى أهله وانتزاعه من غاصبه وهو الوالي الجائر ولأن فيه منعاً من ممارسة الظلم والمنكر في المساحة التي يستطيع استرجاعها ، فوجوبه من وجوب الفريضة لأنه مصداق لها . ويرد على هذا الوجه أنه معارض بأدلة حرمة الولاية للجائر فلا بد من حل التعارض ، أي علينا أن نثبت في المرتبة السابقة شمول إطلاق أدلة وجوب الأمر والنهي حتى لمثل هذه الوسيلة المحرمة . 2 - ما تقدم في المورد الأول من دلالة الروايات على جواز الولاية للجائر لتحقيق مصالح العباد ، وأن إقامة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر من أعظم المصالح للعباد كما ورد في الأحاديث الشريفة التي مرّت في الفصل الثاني من الكتاب ، ومنها رواية الإمام الباقر عليه السلام ( إن الأمر بالمعروف

--> ( 1 ) جواهر الكلام : 22 / 164 .