الشيخ محمد اليعقوبي
11
فقه المشاركة في السلطة
وهذا الاستحقاق واضح حتى لدى أعدائهم وما ولوغهم الوحشي في دماء أهل البيت عليهم السلام وشيعتهم إلا لعقدتهم الباطنية التي يشعرون بها تجاه استحقاقهم ) سلام الله عليهم ( ، وقد اعترف به بعضهم كالخليفة الثاني لعبد الله بن العباس لكنه اعتذر بأن قريشاً كرهت أن تجتمع النبوة والخلافة لبني هاشم ، وكهارون العباسي الذي قال لولده المأمون عن الإمام موسى بن جعفر عليه السلام : ( هذا إمام القلوب وأنا إمام الأبدان ) أي بالسيف والمال . صلاحيات المجتهدين : وبعد انتهاء زمن الحضور والقيادة المباشرة للأئمة المعصومين فوضوا عليهم السلام الصلاحيات الممكنة إلى نوابهم من المجتهدين الجامعين للشرائط ، ومن تلك الصلاحيات ولاية أمر الناس ، كما في كلام أمير المؤمنين عليه السلام السابق وبيّن الأئمة عليهم السلام من هم المخوّلون وشروطهم ، فالنبي عليهما السلام يستمد شرعيته من الله تعالى ، والأئمة عليهم السلام من النبي عليهما السلام ، والمجتهدون من الأئمة عليهم السلام ، ويُبحث هذا المطلب تفصيلًا في مسألة ولاية الفقيه . شروط السلطان العادل : فأول شرط للاتصاف بعنوان السلطان العادل هو الانتماء الشرعي لهذا الخط المبارك المتصل بالله تعالى من رسوله إلى الأئمة المعصومين عليهم السلام إلى العلماء الجامعين لشرائط ولاية أمر الناس في زماننا الحاضر ،