الشيخ محمد اليعقوبي

109

فقه المشاركة في السلطة

الروايات غير المعتمدة ، لكن الاتكال في المقام على استفادة الحكم من مجموع الروايات الضعاف التي حصل الوثوق بصدور بعضها ، ونتيجته ما عرفت ) ) « 1 » . أقول : قوله قدس سرّه : ( ( يكون المقام من قبيل تزاحم المقتضيات ) ) شاهد على أنه لاحظ الإشكال السابق ، ويرد عليه : 1 - إن في الروايات ما هو معتبر ويمكن التمسك بإطلاقه ولا مسوِّغ للاقتصار على القدر المتيقن . 2 - إن روايات الرخصة كثيرة بلغت حد التواتر وهي جميعاً عامة ومطلقة وليست متفاوتة سعةً وضيقاً حتى يؤخذ بالقدر المتيقن ، قال السيد الخوئي قدس سرّه : ( ( دلت الروايات المستفيضة بل المتواترة على أنه لا بأس بالولاية من قبل الجائر إذا كانت لإصلاح أمور المؤمنين من الشيعة ) ) « 2 » . 3 - الاقتصار على المتيقن مخالف لظاهر الروايات لأنها صرّحت بموارد للرخصة لا تدخل في عنوان المصلحة العامة في حفظ التشيع وتقوية وجودهم وإنما من باب الرفق بهم والشفقة عليهم ودفع الضرر عنهم كأفراد مثل تحصيل عطائهم أو إسقاط الضريبة عنهم أو استعمال شبابهم في وظائف الدولة وهكذا .

--> ( 1 ) المكاسب المحرمة : 2 / 204 . ( 2 ) المكاسب المحرمة : 2 / 204 .