الشيخ محمد اليعقوبي

107

فقه المشاركة في السلطة

لأنهما لم يؤسسا الأصل في المسألة ، وإن قالا بمقتضاه وهي الحرمة الذاتية لولاية الجائر لأن الولاية حق المعصومين عليهم السلام ونوابهم ولهم الحق في إعطاء الرخصة في الموارد التي يشاؤون فإذا ثبتت الرخصة منهم فلا موضوع هنا لمرجحات باب التزاحم ، ولا الإشكال في وجه تقديم أدلة الأحكام غير الإلزامية على أدلة الأحكام الإلزامية . المعتمد في الاستدلال : فالمعتمد عليه في الاستدلال الروايات وهي مطلقة غير مقيدة بالأهمية ، وتكشف عن إذن صاحب الحق في التصرف ، وبعضها وإن كان قابلًا للمناقشة في السند إلا أن بعضها الآخر معتبر ، وعلى أقل تقدير فإنه يتحصل من مجموعها الاطمئنان بالرخصة في هذا المورد ، وهي تدل على الجواز بل الرجحان في هذا المورد بل الإلزام به لمن يقدر عليه مع الأمن من المخالفة الشرعية كما في ذيل رواية ابن بزيع عن الإمام الرضا ( عليه السلام ( يكون معهم فيسرّنا بإدخال السرور على المؤمنين من شيعتنا فكن منهم يا محمد ) . في تقنين الرخصة بملاك الأهمية : ولعل السيد الخميني قدس سرّه انطلق من هذا الإشكال حينما سعى إلى تقييد إطلاق الرخصة الواردة في الروايات بملاك الأهمية للتخلص من