الشيخ محمد اليعقوبي

104

فقه المشاركة في السلطة

المطلقات الظاهرة في حرمة الولاية من قبل الجائر على وجه الإطلاق ) ) « 1 » فأين المشكلة ؟ . 3 - ولو صححنا كلامه قدس سرّه وحملناه على وقوع التزاحم هنا بين الأحكام ( أي حرمة الولاية للجائر واستحباب قضاء حوائج المؤمنين ) فإن نفس هذا المورد نقض على كبرى عدم صلاحية الأحكام الترخيصية لمزاحمة الأحكام الإلزامية ؛ لقيام الدليل على التقديم ، فهذه الكبرى غير مسلّمة على إطلاقها ، ولا يجوز التمسك بها للاعتراض على استثناء المورد بعد قيام الدليل المعتبر عليه من الروايات ، كعدم جواز الاعتراض على إجزاء دفع الزكاة إلى السلطان الجائر خلافاً لمقتضى الروايات والقواعد والأصول ، لكن باب النقاش مغلق لورود الروايات فيه . ومما يعدّ نقضاً على هذه الكبرى جواز الكذب للإصلاح المتسالم عليه لدى الفقهاء مع أن الكذب من الكبائر ، وما ورد أن ( إصلاح ذات البين أفضل من عامة الصلاة والصيام ) « 2 » أو إجزاء بعض المستحبات - كغسل الجمعة - عن الواجب مع أن ملاك الأول ناقض كما يعبّرون ، فهذه

--> ( 1 ) مصباح الفقاهة : 1 / 666 . ( 2 ) الكافي : 7 / 51 ، وفي نهج البلاغة ، الكتب والعهود والوصايا ، من وصية أمير المؤمنين عليه السلام لولده الحسن عليه السلام .