الشيخ محمد اليعقوبي
408
فقه الخلاف
تصرفه في مال غيره ولو كان ولده ، وعدم وجود خطاب بالنسبة للصبي قبل بلوغه . واستبعده السيد الحكيم ( قدس سره ) من جهة ( ( أن التقرب بالأداء ومصلحته إنما ترجع إلى اليتيم ، والولي نائب عنه - كما في سائر التصرفات المالية ) ) « 1 » ونقلنا مثله عن الشيخ المنتظري ( قدس سره ) ( صفحة 400 ) . أقول : هذا تنقيح للمناط لا يفيد إلا الظن ، إذ المصلحة بالنسبة للولي يمكن تصورها ، ولا يضرّ كون موضوعها مال الصغير بعد ورود الدليل المعتبر به ، فكأن الشارع المقدس أعطى الولي مساحة إضافية للطاعة من خلال الصغير وما يملكه ولا ضير في ذلك لأن الشارع هو المالك الحقيقي ، على نحو قول النبي الكريم موسى بن عمران : ( قالَ رَبِّ إِنِّي لا أَمْلِكُ إِلَّا نَفْسِي وَأَخِي ) ( المائدة : 25 ) . ويمكن أن نفهم أحكاماً مماثلة على هذا النحو كأحكام الحج للصغير باعتبارها تكاليف للولي حيال صغيره ، ويؤيده ما ورد أن ثواب عبادات الصغير لوالديه . فهذا الاحتمال الأخير ممكن ، لكننا استظهرنا كون الزكاة حكماً وضعياً . انتهى الجزء السادس من الكتاب بحمد الله تبارك وتعالى .
--> ( 1 ) المصدر السابق ، نفس الصفحة .