الشيخ محمد اليعقوبي

395

فقه الخلاف

موجود خارجاً حتى يتملك فعلًا ، وإنما له اقتضائية الملك ويكون فعلياً عند انفصاله حياً ؛ ولأن التملك بالوقف ليس أقوى من التملك بالميراث ، فالقول بانتقال ما يعزل له إلى وارثه لو مات وهو حمل لا ورثة مورثه مشكل ، ولا أقل من انصراف صيغة الوقف عنه فعلًا وإن كان مشمولًا بها اقتضاءً . والخلاصة أن عدم تملك الحمل للوقف فعلًا لأمور : أ - إن صحة الوقف لا تستلزمه لكفاية الشأنية ، فلا يوجد دليل على التملك الفعلي . ب - إن سببية الوقف للتملك ليست أقوى من سببية الميراث ؛ لأن الأول بالجري والانطباق والثاني بالتعيين ، وهذا ليس قياساً ، وإلا فينقض على القائلين بالتملك الفعلي بالوصية حيث لم يقولوا بها مع أنه لا دليل عليها سوى الإجماع المبني على ملاحظة ميراث الحمل . ج - إن صيغة الوقف ومراد الواقف منصرف عنه حتى يولد . والتفصيل موكول إلى محله . 2 - الوصية ، قال المحقق الحلي ( قدس سره ) بشرح صاحب الجواهر ( قدس سره ) : ( ( ( وتصح الوصية للحمل الموجود ) حال الوصية ، وإن لم يكن قد حلّته الحياة بلا خلاف أجده فيه ، لعموم ما دل على جوازها ( و ) لكن لا ( تستقر ) إلا ( بانفصاله حياً ) كالإرث ( و ) حينئذٍ ف - ( لو وضعته ميتاً بطلت الوصية ) بمعنى ظهور بطلانها ، وإن كان قد حلته الحياة في بطن أمه ، كظهور الصحة لو انفصل حياً ، فالنماء المتخلل يتبع العين في ذلك ) ) « 1 » ووافقهم السيد السيستاني ( دام ظله الشريف ) في عدم تملك الجنين بالوصية فعلًا حتى ينفصل حياً . أقول : ظهر مما تقدم عدم وجود موضوع للمسألة ، ولو تصورناه على بعض الوجوه المتقدمة ، فنقول في جوابها : إن موضوع حكم تعلق الزكاة - وجوباً أو

--> ( 1 ) جواهر الكلام : 28 / 386 .