الشيخ محمد اليعقوبي

376

فقه الخلاف

في وجوب الزكاة فيه معتبرة شعيب العقرقوفي المتقدمة قال : ( قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : كل شيء جرَّ عليك المال فزكّه ) « 1 » . وأما الثاني : فإن المال الصامت إنما لم تجب فيه الزكاة لعدم تدخل العوامل الطبيعية التي هي خارج جهد الإنسان في تحصيله ، وإنما انتقل إليه بالميراث غالباً ، أما الغلات فإنه رزق وهبه الله تعالى من أرض وماء متوفرين فطلب الله تعالى إخراج عشر ما وهب ، فتلحق المواشي بالغلات لأنها تكثر وتتوالد بالرعي في ما أنبت الله تعالى من الأرض ؛ لذا وجبت في غير المعلومة . والنتيجة : إنه إذا تم شيء من الوجوه المتقدمة ولو خصوص التقريب الأول للصحيحة : يتنجّز القول بالوجوب ولو احتياطاً بمعنى أن يتولى الصغير إخراجها عن نفسه بعد بلوغه ، وليس بمعنى أن يقوم الولي بإخراجها احتياطاً - كما نقلنا عن المختصر النافع في الغلات - لأنه مخالف للاحتياط باعتبار ما دل على حرمة التصرف في مال الصغير إلا في ما أذن فيه الشارع . هذا بغضّ النظر عما سنقوله في القول الثالث ، ولا يرد على هذا الاحتياط بما في موثقة أبي بصير المتقدمة ( فإذا أدرك فإنما عليه زكاة واحدة . . ) لأمور تقدمت منها إجمال لفظ المال ، مضافاً إلى كونه أصلًا يبيّن الوظيفة العملية . القول الثاني : الاستحباب القول الثاني : الاستحباب ، ويستدل عليه ببعض الوجوه المتقدمة بعد بنائهم على كون الحكم في الغلات هو الاستحباب فتلحق بها المواشي بعدم القول بالفصل ، ووحدة المناط ، أو بمفهوم الصامت بضميمة عدم احتمال زيادة حكمها على الغلات المصرح بكونها واجبة . لكن هذه الوجوه لا تبرر التصرف في مال الصغير خصوصاً اليتيم الذي عُلِمَ تشدد الشارع فيه ، ومنه يُعلم النظر في اختيار جملة من الأصحاب ( قدس الله

--> ( 1 ) وسائل الشيعة : كتاب الزكاة ، أبواب زكاة الذهب والفضة ، باب 16 ، ح 1 .