الشيخ محمد اليعقوبي
369
فقه الخلاف
الموثقة وقال : ( ( فليس بمنافٍ للرواية الأولى ) ) ثم وجهها بما نقلناه عنه آنفاً . أقول : قد يجاب بأنه اجتهاد من الشيخ ( قدس سره ) فلا يكون حجة على الغير ، وما دامت الرواية معتبرة فلا بد من التعاطي معها وعدم إهمالها أي أننا نأخذ ما روى الشيخ ( قدس سره ) وننظر في ما رأى . الرابعة : إن الصحيحة وردت في الكافي والتهذيبين بسندين صحيحين ينتهيان إلى حماد بن عيسى عن حريز بن عبد الله عن زرارة ومحمد بن مسلم ، ولحماد كتاب في الزكاة ( ( أكثره عن حريز وبشير عن الرجال ) ) « 1 » وهو وجه لابتداء الكليني ( قدس سره ) السند بحماد مع المبنى المتعارف وهو كون السند معلقاً على سابقه فيبدأ بعلي بن إبراهيم عن أبيه كما أثبته صاحب الوسائل ( قدس سره ) ، فالظاهر أن الكليني ( قدس سره ) أخذها من كتاب حماد الذي قرأه على علي بن إبراهيم وأجازه بروايته لوحدة الرواية والرواة والمروي عنه . أما الموثقة فقد انفرد الشيخ بنقلها عن ابن فضال عن حماد عن حريز عن أبي بصير ، فقد يقال حينئذٍ أنه من البعيد وجود هاتين الروايتين في كتاب حماد وإن الكليني روى الصحيحة دون الموثقة . نعم ، روى الكليني ( قدس سره ) الجزء الثاني من الرواية عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن حماد بن عيسى عن حريز عن أبي بصير قال : ( سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : ليس على مال اليتيم زكاة ، وإن بلغ اليتيم فليس عليه لما مضى زكاة ، ولا عليه في ما بقي حتى يدرك ، فإذا أدرك فإنما عليه زكاة واحدة ثم كان عليه مثل ما على غيره من الناس ) ) « 2 » وليس فيه الجزء الأول المتضمن للمعارض . فالذي يقوى في الذهن أن رواية أبي بصير الموجودة في الأصل - أي كتاب حماد - هي ما رواه الكليني وأدخل عليها ابن فضال فقرات من روايات أخر
--> ( 1 ) معجم رجال الحديث : 6 / 225 . ( 2 ) وسائل الشيعة : كتاب الزكاة ، أبواب من تجب عليه الزكاة ، باب 1 ، ح 3 .