الشيخ محمد اليعقوبي
336
فقه الخلاف
وقال صاحب الحدائق ( قدس سره ) : ( ( بأن ظاهر هذه الأخبار هو الوجوب كما نُقل عن الشيخ المفيد ولكن الشيخ ومن تبعه من الأصحاب كما هو المشهور لما اتفقوا على الاستحباب في مال التجارة وهذه المسألة من أفراد تلك المسألة حكموا بالاستحباب هنا ) ) « 1 » . وقال المحقق النراقي ( قدس سره ) : ( ( ولا يضرّ اشتمال بعضها - أي الروايات - على ثبوت الزكاة في ماله إذا اتجر به ، لعدم وجوبها في مال التجارة على البالغ كما يأتي ، فها هنا أولى ) ) « 2 » . وتقدم كلام صاحب الجواهر ( قدس سره ) في هذه الملازمة والأولوية ( صفحة 333 ) . وقال الشيخ الأنصاري ( قدس سره ) : ( ( ظاهرها - أي روايات الباب - كعبارة المقنع : الوجوب ، إلا أن الكل محمول على الاستحباب ، بقرينة الأخبار الصريحة في نفي الوجوب ، مضافاً إلى ما سيجيء من استحباب زكاة التجارة على البالغين ) ) « 3 » . وقال المحقق الهمداني ( قدس سره ) : ( ( نعم إذا اتجر له من إليه النظر استحب له إخراج الزكاة من مال الطفل أي زكاة مال التجارة التي ستعرف استحبابها في غير مال الطفل أيضاً ) ) « 4 » . وقال السيد الخوئي ( قدس سره ) : ( ( بل إن ظاهر هذه النصوص الوجوب ، ومن هنا نُسِبَ القول به إلى المفيد وإن لم تثبت النسبة ، إذ قد حمل الشيخ كلامه على الاستحباب ، وهو أعرف بمراده من غيره . وكيفما كان ، فلا ينبغي الإشكال في عدم الوجوب وإن تعاطاه ظواهر هذه
--> ( 1 ) الحدائق الناضرة : 12 / 23 . ( 2 ) مستند الشيعة : 9 / 13 . ( 3 ) كتاب الزكاة من الموسوعة الكاملة لآثار الشيخ الأنصاري ( قدس سره ) : 10 / 12 . ( 4 ) مصباح الفقيه : 4 / 2 .