الشيخ محمد اليعقوبي
315
فقه الخلاف
ويتلخص مما تقدم أن أقوال علمائنا في المسألة كالتالي : 1 - عدم الوجوب مطلقاً ، أما في النقدين فمجمع عليه ، وأما في الغلات والمواشي فهو قول المشهور مع اختلافهم في استحبابها في النقدين إذا اتجر بهما ، والغلات دون المواشي ، أو فيهما ، أو عدم المشروعية أصلًا . 2 - الوجوب مطلقاً وهو ظاهر إطلاق ابن حمزة ( قدس سره ) . 3 - التفصيل بين عدم الوجوب في النقدين إلا إذا اتجر بهما فتجب ووجوبها في الغلات والمواشي وهو مختار الشيخ المفيد ( قدس سره ) . 4 - التفصيل بين عدم الوجوب في النقدين مطلقاً واستحبابها إذا اتجر بهما ، ووجوبها في الغلات والمواشي وهو قول الشيخ الطوسي ( قدس سره ) . ومع اعتبار الأصحاب قول ابن حمزة شاذاً ومتروكاً ، أو أنه لا إطلاق له وإنما أراد به الوجوب في الجملة لنفي السالبة الكلية التي قال بها المشهور ، تكون الأقوال ثلاثة . أقوال العامة : وينبغي ذكر أقوال العامة في المسألة لما سيأتي من حمل بعض الروايات على التقية . قال ابن قدامة في المغني - وهو على الفقه الحنبلي - عند قول المصنف : ( ( والصبي والمجنون يخرج عنهما وليهما ) ) قال : ( ( وجملة ذلك أن الزكاة تجب في مال الصبي والمجنون لوجود الشرائط الثلاث فيهما روي ذلك عن عمر وعلي وابن عمر وعائشة والحسن بن علي وجابر رضي الله عنهم وبه قال جابر بن زيد وابن سيرين وعطاء ومجاهد وربيعة ومالك والحسن بن صالح وابن أبي ليلى والشافعي والعنبري وابن عيينة وإسحاق وأبو عبيد وأبو ثور . ويحكى عن ابن مسعود والثوري والأوزاعي أنهم قالوا تجب الزكاة ولا تخرج حتى يبلغ الصبي ، ويفيق المعتوه ، قال ابن مسعود : أحصى ما يجب في مال